وقفت الحلقة (13) من برنامج “قرآنا عجبا” الذي تقدمه قناة الشاهد الإلكترونية مع آية جليلة عظيمة كريمة، وهي قوله تعالى: واللهُ أحَقُّ أن تخشاه، إذا إنك تمر بظلالها “فتهنأ من وساوس الخوف من غيره والهلع من تدابير خلقه. يتسلل معناها العميق الى القلب ويتجذر في النفس لتتجرد من الكل إليه، فتدرك أن الله فوق الجميع لا يضيع جهدا ولا يرد دعاء”.

ومن المعاني التي تختزلها هذه الآية أن الله تعالى إذا كان مع الإنسان فمن عليك؟! وفي المقابل إذا كان عليه فمن معه؟!

وقالت مقدمة البرنامج مريم قصور: “قف قليلًا ورَدِّد؛ واللهُ أحَقُّ أن تخشاه حتى يتساقط عن كاهلك كُلّ حملٍ وخوفٍ وقَلَق، كُلَّ هالةٍ صنعتَها لبشر أقلّ من قدره، حتّى يتلاشى عنك كُلُّ تَعَلُّقٍ أرهَقَ توازنك. وتَضَع لكُلّ حرفٍ معناه، ولُكِلّ حَدٍّ مَرساه، مقتحما عقبة نفسك مترفعا على ذهنيتك الرعوية، متمنعا عن أنانيتك المستعلية متجاوزا عاداتك الجارفة، رافعًا رأسك، مرددا دُعاءَ القَلب ودعاء الرابطة مطمئنا في صحبتك متوثبا لخلاصك فردا وجماعة وأمة وإنسانية”.

وأضافت قائلة: “وخير ما نردد في هذه الأيام العجاف في انتظار أن يغاث الناس دعوة سيد الخلق، العروة الوثقى، شمس الأنبياء حين رفع يداه سائلا: “اللهم إني أعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك”.

وتوجهت بالدعاء قائلة: “اللهم فهما وإرادة، نتخطّى بها رقابَ الظالمين، وندرك حلاوة اقتحام العقبة، وما أدراك ما العقبة، اللهم بصيرة من لَدُنك حتّى نرى، وإلهاما كي لا نَحيد عن الطريق، اللهم أمانًا بك، وهمة تحمل القَلب إليك، وإنا لا نثق إلا برحمتك”.

ومما تحمله الآية أيضا (والله أحق أن تخشاه) أنْ “لا تَخَف ولا تخش أحد. وإن مِلتَ استقم، وإن نَهَضْتَ اغتَنِم واحمد الله، فالحَمدُ على ما أنتَ فيه، أَكْبَرُ مما أنت فيه. واتّكئ بكُلِّكَ على ربِّ الفَلَق، إنَّ الله لا يخذل مَن صَدَق وتذكر دائما أن السجود وجود، ومن سجد وجد، ومن قصد حصد”.

طالع أيضا  "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ".. من توجيهات الإمام المجدد (فيديو)