قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن 78 فرعا من أصل 88 فرعا محليا من فروعها “محروم من حقه في وصولات الإيداع”، كاشفة أن ملفا شاملا حول هذه الانتهاكات “موجود لدى رئاسة الحكومة وكل قطاعاتها المعنية منذ سنوات”.

وعدّدت الجمعية الفروع المحرومة من هذه الوصولات أو التي تمتنع السلطات حتى عن تسلم ملفات تجديد مكاتبها، منها مثلا فروع: وجدة، الناظور، طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الرباط، القنيطرة، البيضاء، خريبكة، مراكش المنارة، أسفي، أكادير، إنزكان، تيزنيت، العيون، السمارة… إضافة إلى 10 فروع جهوية.

وبحسب بيان المكتب المركزي، الذي صدر يوم 10 فبراير الجاري، فإن الجمعية سجلت منذ 15 يوليوز 2014، تاريخ انطلاق ما أسمته حملة الدولة ضد الحركة الحقوقية عامة والجمعية على وجه الخصوص، “تضييقا متزايدا على عملها اتخذ أشكالا متعددة”؛ مستدعية عددا من النماذج على هذا التضييق؛ كمنع الجمعية مركزيا وعلى مستوى فروعها الجهوية والمحلية من القاعات العمومية ومن قاعات الفنادق لتنظيم أنشطتها التكوينية والإشعاعية، وحرمانها من حقها في تنظيم المخيمات الحقوقية للشباب، وعرقلة عمل الجمعية المتعلق بأندية التربية على حقوق الإنسان، وحرمان الجمعية من الدعم المالي والمادي على المستوى المركزي والمحلي، ناهيك عن الإنذار الموجه لها الرامي إلى تهديدها بسحب صفة المنفعة العامة عنها…

وعرج البيان إلى النظر في السياق الحقوقي العام، الذي بات يشهد تقييدا وحصارا لحرية التعبير والحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، يصل حد الحظر والمنع الصريح، تقول الجمعية. مشيرة إلى “ما يتعرض له الحيز المدني من تضييق وانكماش، عز نظيره حتى في ظل سنوات الرصاص”. وذكرت بأنه كان من تبعات هذا الهجوم الممنهج على حرية التجمع السلمي تشكيل جمعيات وطنية سنة 2015 “شبكة الجمعيات ضحايا المنع والتضييق”، التي تضم أكثر من 10 هيئات تشكو كلها، تضيف الجمعية، من الحرمان من وصولات إيداع ملفاتها ومن المنع التعسفي من استعمال الفضاءات العمومية لتنظيم أنشطتها. منوهة أيضا إلى تشكيل “المبادرة الوطنية من أجل الحق في التنظيم” من هيئات وطنية استهدفتها سياسات الحصار والمنع.

طالع أيضا  في تسارع غير مفهوم.. القاضي يحضر سليمان الريسوني لجلسة الليلة ويدخل الملف للمداولة