استقبل فضيلة الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، ببيته الكائن بحي السلام بسلا يوم الأربعاء 26 يناير الجاري، أعضاء هيئة دفاع نجله ياسر عبادي، الذي توبع وحُكِم عليه بستة أشهر موقوفة التنفيذ يوم الإثنين الماضي، على خلفية تدوينة رأي، وامتدت المحاكمة قرابة سنتين. 

اللقاء الذي استقبل فيه السيد عبادي ونجله ياسر عددا من أعضاء هيئة الدفاع ينتمون إلى عدد من هيئات المحامين بالمغرب، حضره أيضا الأستاذان حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة ومحمد أوراغ عضو مجلس الشورى.

وشكر الأمين العام أعضاء هيئة الدفاع على ما بذلوه من جهد في مؤازرته والدفاع عنه طيلة جلسات المحاكمة، كما توجه بالشكر والتحية لكل الحقوقيين والإعلاميين والمدونين والناشطين الذين تضامنوا مع ابنه ويتضامنون مع كل مظلوم في هذا البلد، داعيا إلى تكاثف وتآزر هذه الأصوات الحرة لمواجهة هذا التسلط والعسف على الحقوق والآراء الحرة.

وعبر الأستاذ عبادي عن شكره للمحامين على الجهد الذي يبذلونه في سبيل نصرة المظلومين والوقوف إلى جانبهم ومؤازرتهم، وأوضح ان الأمر لا يتعلق فقط بولده ياسر ولكن والحمد لله “لكم صولات وجولات في قاعات المحاكم تستغرق أحيانا ساعات طوال وليالي وأيام وأنتم في باب الحق تؤازرون المقهورين والمغلوبين على أمرهم.” وأردف موضحا أن “من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها سواء قبلت شفاعته ام لم تقبل”، في إشارة إلى المرافعات التي يقومون بها دفاعا عن المظلومين أمام القضاء..

وعبر في كلمته عن اعتذاره عما سببه لهم هذا الملف من عنت في قرابة 13 عشرة جلسة بما تتطلبه من جهد ووقت وأسفار، وإعداد، وقال: “هذا أمر ليس بالهين، فهو شاق ولكن بفضل الله تعالى تحملتم الصعاب، فجزاكم الله عنا أحسن الجزاء”.

طالع أيضا  افعلوا الخير دهركم

فالقضية -يقول عبادي- “لا تستحق إطلاقا أن يدون لها محضر ولا أن تعرض على القضاء، لأنها تافهة لا مبرر لاعتبارها جريمة أو جنحة”، موضحا أن الأمر يتعلق بتدوبنة “عبر فيها ولدي على ما عاشه وما سمعه وما شهده من اقتحامات لبيته وما يقع في المجتمع، وكيف تتعامل الدولة مع المحتجين المسالمين، وكيف تستعمل الهراوات والعسف والركل الذي يعتبر إهانة للإنسان بدون مسوغ قانوني، لأن الاحتجاج السلمي مشروع ولا يجرمه القانون”.

الأستاذ عبادي قال إن ولده ياسر منذ نعومة أظفاره “وهو يرى رجال الشرطة بكل تلاوينهم يقتحمون بيتنا ويسوقوننا إلى مخافر الشرطة والأمر تكرر مرات في وجدة، يأتون بهذه الجحافل وكأنهم يواجهون عصابة إجرامية تعيث في الأرض فسادا.” مشددا على أن الدولة تعرف موقف الجماعة من العنف وما إليه، “ولكنهم يريدون أن يرهبوا سكان الحي حتى لا يتعاطف معنا أحد”.

يذكر أن المدون ياسر عبادي اعتقل على خلفية تدوينة له على الفيسبوك، انتقد فيها تدبير السلطات العمومية لجائحة كوفيد 19، وصدر في مواجهته بتاريخ 24 يناير 2022 حكم عن المحكمة الابتدائية بسلا بستة أشهر حبسا موقوفا التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم بعد محاكمة امتدت لثلاثة عشر جلسة.