مادام هناك الراحة والأمان.. قدماني إلى ربي.

مادام هناك البشارة والرضوان.. قدماني إلى ربي.

مادام هناك الروح والريحان.. قدماني إلى ربي.

مادام الحزن والهم يزال.. قدماني إلى ربي.

مُنى ومطلب كل مؤمن صالح الأعمال، يطلبه من ملائكة الرحمن حين يرسلهم ربهم إليه عند انقضاء أجله ليوفدوه على ربه برفق وحنان، وحين يزفوا إليه من أنواع البشارات ما بها تقر عينه فيصبح في عجل من أمره. أخرج ابن أبي الدنيا رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: “إن المؤمن إذا احتضر ورأى ما أعد الله له جعل يتهوع نفسه من الحرص على أن تخرج، فهناك أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا احتضر ورأى ما أعد له جعل يتبلع نفسه كراهية أن تخرج، فهناك كره لقاء الله، وكره الله لقاءه”. و عن ابن جريج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: “إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ قدماني إلى الله تعالى”.

أمان وسلام

سلام كريم يبعثه رب رحيم لمؤمن استبلغت نفسه وكادت أن تفيض، يأبى سبحانه إلا أن يهيئ عبده للقاءه طيبة نفسه بسلام ربه عليه وهو يسلم النفس إلى بارئها بكل طمأنينة وأمان، وكيف لا يطمئن من قرأ عليه ربه السلام.

عن سيدنا أبي مسعود رضي الله عنه قال: “إذا أراد الله قبض روح المؤمن أوحى إلى ملك الموت أقرئه مني السلام، فإذا جاء ملك الموت يقبض روحه قال له ربك يقرئك السلام”.

وعن محمد القرظي رحمه الله قال: “إذا استبلغت نفس العبد المؤمن عاد ملك الموت فقال: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرئك السلام” ثم قرأ هذه الآية” الَّذينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ يَقولُونَ سَلامٌ عَلَيكُم.

طالع أيضا  ذ. بارشي: كيف نحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

وبعد السلام يأمر الله عز وجل الملائكة الكرام بتثبيت عبده ومواساته في أهله، عن مجاهد رحمه الله في قوله تعالى: إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَهُ ثُمَّ اِستَقاموا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ أَلّا تَخافوا وَلا تَحزَنوا وَأَبشِروا بِالجَنَّةِ الَّتي كُنتُم توعَدونَ قال ذلك عند الموت.

وقال: “أي لا تخافوا مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من أمر الدنيا من ولد وأهل ودين، فإنا نستخلفكم في ذلك كله”. وعن زيد بن أسلم قال: “يؤتى المؤمن عند الموت فيقال له: لا تخف مما أنت قادم عليه، فيذهب خوفه، ولا تحزن على الدنيا ولا على أهلها وأبشر بالجنة، فيذهب خوفه، ولا تحزن على الدنيا، فيموت وقد أقر الله عينه”.

تتمة المقال على موقع مومنات نت.