خصص الأستاذ عبد العلي نقري حلقة جديدة من برنامج أنغام السماء للمقرئ “محمد أبو العلا الليثي” رحمه الله، وعرفه بأنه “خامة صوتية مميزة متفردة بأداء مبهر تتعرف على صاحبه منذ الوهلة الأولى لسماعه”.

وقال نقري إن عددا من الأصدقاء والمتابعين الأوفياء للبرنامج ألحوا على هذه النغمة من أنغام السماء، وهذه القامة من قامات التلاوة الكبار من الديار المصرية.

والليثي رحمه الله؛ هو محمد محمد أبو العِلا المزداد بقرية النخاس محافظة الشرقية سنة 1949، حفظ القرآن على يد والده شيخ القرية وصاحب كتاب التحفيظ الوحيد فيها، حفظه وهو ابن الستة أعوام، وفي الثالث عشرة من عمره أتم القراءات العشر على يد الشيخ محمد العربي العزب.

وأشار مقدم البرنامج إلى أن اسمه الثلاثي “محمد محمد أبو العلا” هو اسمه، وأما “الليثي” فهو لقب لقبه به جده، على عادة المصريين في تعلقهم بزيارة آل البيت الطيبين الأطهار خاصة سيدنا الحسين وسيدتنا نفيسة وسيدتنا زينب رضي الله عنهم أجمعين، حيث كان والده وجده قد لاحظا تعلق الفتى محمد بمقام الإمام الليث ابن سعد تعلقا غريبا، فلقباه بالليثي ومنذ ذلك الحين اشتهر به في العالمين.

واسترسل صاحب أقدم برنامج في قناة الشاهد موضحا أن صوت “أبي العلا” “كان صوتا قويا جبارا من طبقة الطينور الحادة جدا، ويمت إلى ديوانين ونصف موسيقيا وله قرار قوي، تميز بأسلوبه ومدرسته المتميزة في القراءة”.

وذكر النقري أنه الشيخ “أخذ من جل القراء أبدع ما فيهم وخلق له طبعا خاصا به في الأداء”، ومن بين من تأثر بهم الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ عبد الباسط والشيخ محمد رفعت والشيخ الشعشاع وأحمد شبيب، بل كان في بعض المناسبات يقلدهم بشكل عجيب، مقدما نماذج من قاطع من تقليده لهم وخاصة الشيخ محمد رفعت.

طالع أيضا  المرأة وقيود الفقه المنحبس

وأضاف: “كان من أشهر قراء مصر والعالم الإسلامي في زمانه، وكانت أشرطته من بين الأشرطة الأكثر مبيعا في مصر و خارجها”.

وكان الشيخ التحق قارئا بدار الإذاعة المصرية في العام 1986 ليزداد شهرة وعطاء، فكان أول ما قرأ في مكبرات صوتها: ما تيسر من سورة النور. التي زين بها المقدم حلقته، وشنف بها أسماع متابعيه.

وقال إن الشيخ “عاش محبا لكتاب الله تعالى خادما له”، مشيرا إلى أن سبب وفاته رحمه الله، لا تختلف عن السادة القراء أمثال السادة صديق المنشاوي والبهتيمي والشعيشع وطه الفشني، هي نفسها تتكرر بسبب الإجهاد الحاد للحنجرة بفعل كثرة سهرات القرآن داخل مصر وخارجها، وقد نستثني ما حدث للشهيد الإمام الشيخ رفعت رحمه الله من مرض لأن فيه أقوالا كثيرة.

وقد ابتلي الشيخ بمرض في حنجرته أقعده ست سنوات في الفراش لا يقرأ، حتى زف عريسا بإذن الله تعالى إلى السماء في 5 من مارس سنة 2005 رحمه الله برحمته الواسعة وأجزل له العطاء.