يخوض صيادلة المغرب اليوم الإثنين 17 يناير 2022، احتجاجات بحمل “الشارة السوداء أثناء مزاولة مهامهم الصيدلانية” تعبيرا للرأي العام الوطني على “الامتعاض والاحتقان الذي يعرفه قطاع الصيدليات، والذي يعكس التجاهل التام لوزارة الصحة لمعالجة القضايا الجوهرية والحيوية التي تهم صحة المواطنين”.

وانتقدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، في بيان لها صدر يوم 14 يناير الجاري “طريقة تفاعل وزارة الصحة مع الإشكاليات التي يعيشها قطاع الدواء والصيدلة في المغربّ”، مؤكدة أن الأسابيع الأخيرة عرفت انقطاعا وصفته بـ “غير المسبوق للأدوية في الصيدليات الوطنية وعلى مستوى مختلف الشركات الموزعة عبر التراب الوطني”.

وأرجعت النقابة أسباب انتقادها للوزارة إلى إغلاقها لكل أنواع التواصل المؤسساتي المباشر مع التمثيليات المهنية للصيادلة لأزيد من سنتين، فضلا عن مسارعتها إلى نفي أي انقطاع للأدوية؛ في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من أزمة حقيقية لانقطاع أدوية موسمية للزكام وبعضها يدخل في البروتوكول العلاجي لكوفيد.

وكانت الكونفدرالية نبهت عبر وسائل الإعلام إلى النقص الذي يعرفه قطاع الأدوية، لتدخل وزارة الصحة على عجل وتفاج قطاع الصيدليات ببلاغ رسمي ينفي هذا النقص. وفق بيان الصيادلة، الذي كشف طبيعة العلاقة المتوترة التي تعثرت معها كل أنواع التنسيق بينهم وبين الوزارة حول مختلف القضايا المهنية التي تهم صحة المواطنين.

البيان الذي يحمل توقيع رئيس الكونفدرالية، الدكتور محمد الحبابي، وصف أوضاع قطاع الأدوية بـ “المتأزمة” مشددا على أن الوزارة لا تقابل هذا التأزم إلا بـ “إصدار بلاغات تشكيكية”، من أجل إرباك قناعات الرأي العام الوطني حول الوقائع الحقيقية للمنظومة الدوائية.

واتهم الصيادلة الوزارة بعدم تكليف نفسها عناء “التدخل السريع لحل الإشكاليات التي يتم التعريف بها”، أو تحمل مسؤولياتها في “مأسسة سياسة دوائية فعالة، تدرأ الارتباكات الحاصلة على الكثير من الأصعدة وبفعل العديد من القرارات الارتجالية أحادية الجانب”.

طالع أيضا  ومنهم من يمشي على بطنه.. موضوع الرقيقة 30 مع ذ. القادري