تخوض “التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة ذوي الثلاث سنوات من التكوين والمرتبين في السلم 10 و11 قبل صدور المرسوم (2.17.535)”، وقفات احتجاجية جهوية “إنذارية”، صباح هذا اليوم الخميس 13 يناير، أمام المديريات الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، استنكارا لـ “الظلم والإجحاف والإقصاء الذي طال هذه الشريحة في عدة محطات”.

المحتجون أمام المندوبية الجهوية للصحة وفق شريط فيديو مباشر في الصفحة الوطنية للتنسيقية، رفعوا لافتات تطالب بـ “بإنصافهم بالترتيب في السلالم الموالية”، كما تستنكر “إقصاءهم من الحوار الاجتماعي مع الوزارة”. وقد رفعوا شعارات معبرة عن نوعية المطالب، من قبيل: “صامدون صامدون.. للتسوية طالبون”، و“صامدون صامدون.. للترقية طالبون”…

وفي كلمة لإحدى الممرضات في هذه الوقفة، أكدت أن الوقفات في هذه الأثناء يجري تنفيذها أمام عدد من المندوبيات الجهوية سعيا لتحقيق المطالب التي اعتبرتها مشروعة، وهي الاستفادة من الترقية كما استفاد مها أصحاب السلم 9 إلى السلم 10، بثلاث سنوات. وأوضحت: “أنا من أول فوج ما بين 1994 و1997 ولم نستفد من الترقية، بينما هناك من التحق بعدنا واستفاد منها، ومعي أطر من أكفأ الأطر لم يستفدن منها”.

واستنكرت المتحدثة في كلمتها ما وصفته بـ “التمييز” الذي يمارس ضد هذه الفئة رغم أنها تتوفر على مؤهل (bac+3) الذي يستفيد بموجبه غيرهم من هذه الترقية. مؤكدة أن الممرض هو العمود الفقري للمنظومة الصحية ويقدم جهودا وخدمات كبرى لا تتناسب مع ما تقدمه له الدولة من عناية واهتمام يفترض أن يكون.

وبينما عبر المحتجون من الممرضين والممرضات عن إعجابهم بالدعم والمساندة والمؤازرة الذي تقدمه لهم النقابات باختلاف توجهاتها؛ عبروا في المقابل عن أملهم في تبني مطالبهم من قبل هذه النقابات وحضورها الفعلي الميداني لوقفات التنسيقية من أجل المزيد من الضغط لتحقيق مرادهم. كما طلبوها بوضع ملفها فوق طاولة الحوار مع الوزارة الوصية على القطاع.

طالع أيضا  فضائل الصلاة على النبي

كيف بدأ الملف وما هي خلفياته؟

وفق بيان أصدرته التنسيقية الوطنية الأسبوع الماضي، فإن معاناة هذه الفئة بدأت منذ أول دفعة لخريجي الإجازة (bac+3) سنة 1997 مرورا بالإصلاح الجامعي الذي انتقل بالإجازة إلى ثلاث سنوات وكانت تسمح بالتعيين في السلم 10 في كل القطاعات باستثناء قطاع الصحة، فحرم خريجو معاهد التكوين فيها من معادلة إجازاتهم للإجازة الجامعية.

وشكل الاتفاق الحكومي المركزي محطة أخرى من المعاناة، حيث أعطيت سنة 2011 الموافقة بمعادلة الدبلوم المسلم من طرف معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي (IFC) بالإجازة وبالتالي أدمج حاملو هذه الشهادات في درجة مطابقة للسلم 10 لكنها لم تجد طريقها إلى التنزيل فظل الحيف والإقصاء يطال هذه الفئة بضياع وقرصنة المزيد من الأقدمية العامة

ونبه البيان الوطني للتنسيقية ذاتها إلى أن تنزيل المرسوم 2.17.535 سنة 2017 “أدى إلى مزيد من الظلم والإقصاء وضياع ما يزيد عن 24 سنة أقدمية عامة لدى من يزال قابعا في الزنزانة 10 وإعطائهم سنتين يتيمتين وحرمان من هم في السلم 11 حتى من هاته السنتين وإقصائهم بتاتا من أي مكتسب”.

ما هو مرسوم (2.17.535) وما هي مؤاخذات الممرضين عليه؟

نبهت التنسيقية إلى أنّه بعد صدور المرسوم (2.17.535) سنة 2017، اعتبر دبلوم الطور الأول رسميا كإجازة، كما اعتبر دبلوم الطور الثاني كماستر وتم اعتماد نظام (LMD)، إلا انه في التسوية الإدارية لم يستفد من التّرقية إلى السلم الموالي؛ الممرضون، وتقنيو الصّحّة المرتبون سلفا في السلم 10 و11 أسوة بالفئات الأخرى أصحاب السلك الأول من السلم 9، وأصحاب السلك الثاني من السلم 10، ولم يتم تعويضهم كذلك عن السنوات التي قضوها قبل الولوج إلى هذه السلالم إلا بسنتين فقط، ومنهم من لم يعوض أصلا.

طالع أيضا  العدل والإحسان تنعى ضحايا سقوط منازل بالبيضاء وتدعو إلى محاسبة المستهترين بأرواح المواطنين

وبعمليّة حسابيّة بسيطة يمكن التّأكيد أنّ أقل عدد للسّنوات التي قضاها الممرضون وتقنيو الصحة ذوو ثلاث سنوات تكوين للولوج إلى السلم 10 قبل المرسوم هي من 6 سنوات إلى 14 سنة، وكذلك بالنّسبة للولوج إلى السلم 11 قد استغرق 6 سنوات إلى 14 سنة.

وعليه كان المطلب الوحيد لهذه الفئة من الممرّضين وتقنيي الصّحّة ذوي تكوين 3 سنوات المرتّبين بالسّلم 10 و11 قبل صدور المرسوم (2.17.535) هو “إعادة إدراجهم في السلالم المواليّة ابتداء من تاريخ صدور المرسوم سنة 2017”.