علق المهندس أبو الشتاء مساعف على الاقتحام والسرقة اللذين تعرض لهما بيت الأستاذ منير ركراكي المشمع بمدينة فاس يوم أمس 10 يناير 2022 موضحا أن هذا السلوك تجاه البيوت المشمعة لم يعد مفاجئا وأصبح مألوفا، لكنه في الوقت نفسه يعبر عن الثقل الحقوقي لهذا الملف الذي يبقى وصمة عار كبرى في جبين الدولة المغربية.

مساعف في تصريح خص به موقع الجماعة، استنكر ما قالت عنه قصاصة منشورة في أحد المواقع الإلكترونية بمدينة فاس؛ “البيت المهجور”، مشددا على أن هذا لا يعدو أن يكون “تضليلا للرأي العام، لأن البيت ليس مهجورا، وإنما شمعته السلطات بقرار ظالم وبدون أي سند قانوني، ومنعت صاحبه وأبناءه وأسرته من الولوج إليه”.

وتساءل عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ونائب المنسق الوطني لأصحاب البيوت المشمعة: “إذا كانت هذه البيوت المشمع مهجورة، فلماذا لا يسمح لأصحابها بالدخول إليها حتى من باب إجراء تعديلات سبق لبعض الأحكام القضائية أن طالبت بها؟”.

واعتبر المتحدث، أن تلك القصاصة يتضح أن الدوائر المخزنية وراءها، مشددا على أن اللجوء إلى هذا التوصيف، هو محاولة للتملص من مسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه البيت المشمع وأصحابه. موضحا أن هذا أحد التصرفات التي ليست بالغريبة بالنسبة إلينا وكل شيء منتظر من سلطة “متغولة” ولا تهمها مصالح المواطنين مهما كانت توجهاتهم.

وقال مساعف متسائلا: “ما الذي استفادته الدولة بعد تشميع كل هذه البيوت شرقا وغربا وشمالا وجنوبا؟ وما الذي جنته بعد حرمان العائلات من بيوتها وممتلكاتها بدون وجه حق؟ وما الذي استفادته بعد هذه الاقتحامات والسرقات؟”.

وأوضح المتحدث، أن السرقة للأسف أصبحت سلوكا منتظما، بعد أكادير والقنيطرة وطنجة ومراكش، الآن فاس. وما يحز في النفس أن كل ذلك يقع أمام أعين من يفترض منهم أن يحمي هاته البيوت.

طالع أيضا  "ديابوراما" التضامن والاحترام.. لقطات معبّرة تنبعث من رماد منع القافلة الحقوقية

مساعف قال أيضا: “إن تشميع البيوت انضاف إلى الملفات الحارقة والكثيرة، التي ستبقى شاهدة على السجل الممتلئ بانتهاكات حقوق الإنسان في هذا الوطن الحبيب”.

وعمّا تتعرض له هذه البيوت في الظاهر قال: “هذا هو الظاهر والمسموع والمصرح به في الإعلام في واقع هذه البيوت، ولكن نطرح سؤالا مهما، ما حالة هذه البيوت من الداخل في ظل استمرار منع أصحابها من الولوج إليها؟”.