يخوض الأسير الفلسطيني “هشام أبو هواش” إضرابا عن الطعام منذ 141 يوما؛ احتجاجا على اعتقاله الإداري، ما عنه تدهور كبير في صحته. وأكدت عائلته لوسائل الإعلام “أن حالته خطيرة ويقترب كل دقيقة من الموت”، مشددة على أن أطباء مستشفى “أساف هروفيه”، جنوب تل أبيب، يتحدثون بوضوح “عن احتمال وفاته” في أي لحظة.

وكانت قوات الاحتلال الصهيونية اعتقلت “أبو هواش” في 27 أكتوبر سنة 2020، وحوّلته إلى الاعتقال الإداري، الذي يعني في إعراف الصهاينة “قرار حبس بأمر عسكري لمدة تصل إلى 6 أشهر قابلة للتمديد، بزعم وجود تهديد أمني، دون محاكمة أو توجيه لائحة اتهام”.

والأسير هشام أبو هواش صاحب الأربعين (40) ربيعا، متزوج وأب لخمسة أطفال، أكبرهم في الثنية عشرة (12)، وأصغرهم عام وثلاثة أشهر، قرر الدخول في الإضراب المفتوح عن الطعام؛ احتجاجا على الظلم الذي طاله باعتقاله إداريا، ليكون بذلك الأعلى من بين الأسرى في القدرة على التحمل ومواصلة الإضراب عن الطعام.

ويعاني الأسير أبو هواش حاليا في السجن معاناة قاسية إذ إنه لا يتحرك ولا يستطيع النطق، كما أن الرؤية أصبحت شبه متلاشية، كما أنه يتعرض لغيبوبة متقطعة، ويعاني من ضعف في حاسة البصر، وعدم القدرة على الكلام، إضافة إلى مشاكل في عضلة القلب، وضمور في العضلات، وفق ما كشف عنه شقيقه للمركز الفلسطيني للإعلام.

وتتصاعد ردود الفعل في كامل التراب الفلسطيني نصرة للأسير أبي هواش وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، حيث انتفضت الضفة الغربية غضبًا، واندلعت المواجهات في أغلب نقاط التماس بالتوازي مع انطلاق مسيرات ووقفات تضامن، وفي نابلس، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، مساء يوم أمس الإثنين؛ إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز صوب المواطنين في بلدة حوارة، وفي غيرها من البلدات.

طالع أيضا  ترحم ودعاء ووفاء.. مجلس الإرشاد في زيارة جماعية لقبر الإمام عبد السلام ياسين

من جانبه، دعا القيادي في حركة حماس حسين أبو كويك إلى المشاركة الفاعلة في الفعاليات والوقفات والمسيرات الجماهيرية المساندة لابن فلسطين الأسير هشام أبو هواش الذي يصارع الموت، للمطالبة بالإفراج عنه، وفق ما جاء في تصريح صحافي له صباح اليوم الثلاثاء، محذرا الاحتلال من مغبة التمادي في الإصرار على اعتقاله، محملًا إياه مسؤولية مآلات هذا الاعتداء الإجرامي بحق الأسير البطل.