دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان لها إلى التراجع عن كل الزيادات التي عرفتها مجمل المواد الاستهلاكية، داعية إلى تدخل الدولة في تنظيم السوق رأفة بالقدرة الشرائية التي تعرف تدهورا سنة بعد أخرى، والعمل بقاعدة السلم المتحرك للأجور بما يحفظ الكرامة ويؤمن متطلبات العيش الكريم.

واستنكرت الجمعية “ما آلت إليه الأوضاع المعيشية المتردية لغالبية المواطنين والمواطنات، التي تعيش الفقر والهشاشة بسبب السياسات العمومية المتبعة”.

وطالبت الجمعية بتخفيض أسعار الضرائب على الاستهلاك والضريبة على الدخل، وإعفاء المتقاعدين من ثقلها، لتعزيز القدرة الشرائية.

وأشارت الجمعية إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والإجراءات المعتمدة، وخاصة ما يتعلق بتجميد الأجور، والزيادات التي وصفتها بـ “الخيالية” في أسعار جميع المواد الاستهلاكية.

وانتقد بيان الجمعية ما قال عنه “الاعتماد على الفئات المتوسطة والفقيرة في تمويل مداخيل الميزانية العامة”، موضحة أن جيوب الأجراء تمول أكثر من 70% من الضريبة على الدخل، في حين أن الضريبة على الاستهلاك تفوق 46 % من مجموع الموارد الضريبية، رغم أن هذه الشريحة من المجتمع هي الأقل استفادة من صرف النفقات.

“تفعيل دور المؤسسات المختصة في مجال حماية حقوق العمال والعاملات” مما طالب به بيان الجمعية، موضحا أنها “تشهد انتكاسة واسعة ومتصاعدة في أغلب القطاعات والمناطق”، كما طالب بوضع حد للطرد والتسريحات الجماعية، واحترام الحريات النقابية “وجعل حد لاستخدام القضاء لصالح الباطرونا”.

 بيان الجمعية أشار إلى أهمية السهر على تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح العمال والعاملات، والكف عن ممارسة قمع الاحتجاجات السلمية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يستخدم لتجريم الإضراب.

كما طالبت بإرساء ضريبة على الثروة، وتوسيع مجال الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، بما “يضمن مبدأي العدل والمساواة، بين الفئات والقطاعات”.

طالع أيضا  ذ. فتحي: "الجبهة" شكّلت نموذجا في العمل الوحدوي المشترك