خصص برنامج “قرآنا عجبا” في قناة الشاهد الإلكترونية حلقته الثانية عشرة، للتأمل في بعض آيات “سورة محمد”، وقالت مقدمة البرنامج، إنه كلما قرأت اسم السورة تصلي على النبي لا شعوريا لأننا نحن المغاربة نتفاعل مع الاسم الشريف دائما، “حتى إن شبه النائمين أثناء خطبة الجمعة يستفيقون فجأة كلما سمعوا الخطيب يردد اسم محمد ليصلوا عليه ثم يعودوا لسباتهم”.

ومن خلال اسم السورة، تقول مقدمة البرنامج مريم قصور، “تظن منذ الوهلة الأولى أنها ستحدثك عنه فيتأهب قلبك لتقترب منه صلى الله عليه وسلم، ومع توالي الآيات ستكتشف أنها لا تتحدث عنه رغم أن اسمه الشريف يعلوها، فهي تصف أهل الحق وأهل الباطل وما يدور بينهما من نزاع حار أو بارد”.

وتستمر في القراءة تبحث عن النبي حتى ينعشك اسمه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ فتقف مليا مع عبارة (وأصلح بالهم). لتضيف قائلة: “ما أدفأها من كلمة، كأن البال كان معطلا فأصلحه الله، كان مشوشا فأصلحه الله، كان مليئا بالمتاعب فأصلحه الله”، ثم تضيف: “إصلاح البال نعمة كبرى جدا، فمتى صلح البال، اطمأن القلب، وارتاحت المشاعر وهدأت الأعصاب، ورضيت النفس واستمتعت بالأمن والسلام”.

ولفتت هذه الحلقة إلى أن الله قد يمنح القوة، والذكاء، والمال، والجمال للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين.

وفي الآية الخامسة من السورة نقرأ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ، قال بعض المفسرين إن “البال هو الحال والشأن وهو القلب أيضا. بمعنى ضرب الله الستر على سيئاتهم بالعفو والمغفرة، وأصلح حالهم في الدنيا والآخرة”.

طالع أيضا  فيلم وثائقي: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ.. عائلة تحيا في كنف القرآن (شاهد)