بسم الله الرحمن الرحيم
الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

بيان بمناسبة مرور سنة على توقيع التطبيع مع الصهاينة

يوم 22 دجنبر، يوم أسود في سجل التاريخ المغربي، ففي مثل هذا اليوم وقعت الدولة المغربية اتفاقية الخزي والعار مع الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين والمدنس للمسجد الأقصى والقدس الشريف، بعد أن مهد لها سياسيا عبر صفقة سياسية رخيصة ما لبثت أن كشف الزمن زيفها وتهافتها، وإعلاميا عبر حملة إعلامية لتبرير بيع فلسطين والتبشير بالغد الموعود. اتفاقية شكلت حالة الصدمة لدى المغاربة بسبب حجم الجرأة والخيانة والعمالة، وإن كان تاريخ النظام السياسي المغربي في علاقته مع الصهاينة تاريخا يعرفه القاصي والداني. اتفاقية فتحت الأبواب لمحاولات التغلغل الصهيوني في النسيج الاجتماعي لبلادنا وكشفت عن حجم الاختراق الصهيوني لمواقع صناعة القرار المغربي، حيث توالت وبوتيرة سريعة الخطوات التطبيعية في مختلف مؤسسات الدولة الرسمية وفي مجالات متعددة رياضية وثقافية وإعلامية وعسكرية واستخباراتية وتعليمية وفسح المجال للصهاينة لبث سمومهم و أكاذيبهم في إعلام هم وحدهم من يحتكره، وتأسست جمعيات للاسترزاق السياسي والأيديولوجي في توظيف فج لقيم التسامح و التعايش، ونظمت منتديات علمية تكريمية استدعي لها صهاينة عرفوا بتحريضهم وتنكيلهم بالفلسطينيين، في استفزاز غير مسبوق لمشاعر المغاربة وتهديد لأمن واستقرار بلادنا والمنطقة المغاربية والعربية بكاملها، وفي استهداف واضح لعقول أبناء الشعب المغربي ومحاولة يائسة لتزييف تاريخ الكيان الصهيوني الإجرامي والتغطية على طبيعته العدوانية والعنصرية والاستعمارية والتوسعية، بلغت حد التحضير لتوقيع اتفاقيات توأمة بين مدن مغربية وأخرى فلسطينية مغتصبة من طرف الكيان الصهيوني المجرم، يا للعار!!.

لقد أثبت الشعب المغربي، رجالا و نساء و شبابا وأطفالا، من خلال انتفاضته في جل المدن المغربية وقراها عبر عشرات المسيرات والوقفات وأشكال تعبيرية أخرى، غضبا واستنكارا وتنديدا بالإتفاقية المشؤومة، عن عمق ارتباطه بالقضية الفلسطينية ووفائه لدماء أجداده المغاربة الذين أبلوا البلاء الحسن في جهادهم لتحرير بيت المقدس، وعن استمراره في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه الغطرسة الصهيونية أمام مرأى ومسمع العالم وبدعم من قوى الاستكبار العالمي وعملائه بالمنطقة، فلم تكن مصادفة أن يخص أهل القدس المغاربة دون سواهم بإطلاق اسمهم على حي ملاصق للحرم الشريف في بيت المقدس وليس من المجاملة السياسية أن يطلق اسم المغاربة على واحد من أهم أبواب الحرم القدسي السبعة.

طالع أيضا  بيان الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في اليوم الوطني التضامني الثالث

تحل علينا هذه الذكرى الأليمة اليوم والمحتل لا زال متماديا في غطرسته وجبروته، محاصرا لغزة الأبية في سياسة تجويع وقتل بطيء ممنهجة في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان، ومقيما للمئات من المستوطنات، ومستهدفا للشرفاء من المجاهدين والمناضلين، ومدنسا لمقدساتنا، وممعنا في التنكيل بآلاف السجناء الأحرار في سجون الاحتلال، في وقت ما زال فيه النظام السياسي المغربي المطبع يكرر أسطوانته المشروخة وخطابه المفضوح حول دعمه للقضية الفلسطينيين وهي منه براء.

وإننا في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وبمناسبة توقيع النظام المغربي لاتفاقية التطبيع المذلة مع الكيان الصهيوني المجرم، نؤكد على ما يلي:

– دعمنا وانحيازنا المطلق للحق الفلسطيني.

– شجبنا و رفضنا للخطوة التطبيعية التي أقدم عليها النظام المغربي و مطالبتنا بالتراجع الفوري عنها ضمانا لأمن و استقرار بلدنا.

– إدانتنا للسياسة القمعية للدولة المغربية اتجاه نضالات الشعب المغربي وقواه الحية المناصرة للشعب الفلسطيني؛

– دعوتنا جميع الهيئات السياسية و النقابية و الحقوقية وهيئات المجتمع المدني المغربي للتعبئة الشاملة من أجل إسقاط اتفاقيات العار ونصرة الشعب الفلسطيني البطل. وستبقى القضية الفلسطينية قضية مركزية ووطنية حاضرة في قلوب ووجدان ووعي المغاربة جميعا، وكل تطبيع مع الغاصبين نهايته حتما إلى زوال، مهما طال الزمن واشتد مكر الصهاينة و المتصهينين، هي سنة الله تعالى في من مكر وتخاذل عن نصرة دينه وأمته و لن تجد لسنة الله تبديلا

وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ، فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَام 

الثلاثاء 21 دجنبر 2021