اعتبر عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان المهندس أبو الشتاء مساعيف، أن يوم غد الأربعاء 22 دجنبر 2021، وهو الذكرى الأولى المشؤومة لتوقيع اتفاقية التطبيع بين الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني الغاصب، سيبقى “وصمة عار في سجل الدولة المغربية التي فتحت أبوابها للكيان الصهيوني وضربة غدر في ظهر الشعب الفلسطيني”.

وكشف مسؤول لجنة التنظيم والتواصل بالجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، في تصريح خصّ به موقع الجماعة نت، أن نداء الجبهة إلى تنظيم اليوم الوطني التضامني الرابع تحت شعار: معركتنا مستمرة حتى إسقاط اتفاقيتي التطبيع والتعاون العسكري الخيانيتين، سجّل استجابة أكثر من 30 مدينة -إلى حدود كتابة هاته السطور- للاحتجاج، مما يؤكد “الرفض الشعبي لسياسة التطبيع ومناهضته”، كاشفا أيضا جعل هذا اليوم، 22 دجنير، يوما وطنيا لمناهضة التطبيع، منوّها بتفاعل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي جعل هذا اليوم يوما تنديديا بمختلف المواقع الجامعية.

وأكد أبو الشتاء أن هذا التخليد يأتي ليؤكد إجماع المغاربة بصوت واحد على طول البلاد وعرضها على “الإدانة الشعبية لكل مظاهر التطبيع وأشكاله”، جازما أن “الصهاينة غير مرحب بهم ببلدنا المغرب”، لأنهم “مصدر كل شر وبلية، وما دخلوا أرضا إلا أفسدوها أخلاقا واقتصادا وسياسة ومجتمعا”، ولينظر المطبعون، يقول مساعيف، ما فعلته الجرثومة الصهيونية المتسرطنة في بلدان التطبيع من تخريب للفلاحة، واستيطان للشركات وتدمير للاقتصاد، وهدم للقيم والأخلاق، “هكذا هي سياسة الصهاينة أصحاب القلوب القاسية التي تعتبر الشعوب الأخرى عبيدا وخدّما لمشروعها التوسعي الاستعماري الاستكباري في الأرض”.

وتوجه بالسؤال إلى الحكام أصحاب القرار: فهل أنتم معتبرون، وهل أنتم تذكرون، أم إن الإغراءات والوعود المعسولة عبر اتفاقيات مخدومة أعمت بصيرة القوم، ولم يعودوا يميزون بين مصالح البلاد والعباد، وبين خراب الأوطان ومستقبل الأجيال؟

طالع أيضا  ليلة القدر: ليلة الأسرار والأنوار

وليواصل: يا قومنا إن التطبيع، ومهما تزين بشعارات التنمية ودعم الوحدة الوطنية وتعزيز البنيات اللوجستيكية، هلاك في هلاك وخراب ودمار وذل وعار وصغار في الدنيا والآخرة، فهلا انتصحتم واتعظتم وتراجعتم قبل فوات الأوان، وقبل أن تقولوا يا ليتنا سمعنا لنبض شعوبنا ولصيحات الغيورين ونداء الغاضبين، وصرخات ودعوات القوى الحية المناهضة للتطبيع بكل مجالاته؟!

واعتبر أبو الشتاء إن الذكرى الأولى للقرار المشؤوم تشكل فرصة سانحة “لنجدد الدعوة إلى كل المغاربة الأحرار للاصطفاف بقوة خلف جبهة ممانعة التطبيع، فمعركتنا ضد التطبيع خيار استراتيجي لا محيد عنه، لحماية بلدنا واقتصاد وطننا من الخراب، وتحصين قيمه وهويته الحضارية من الدمار، والذود عن وحدته وتماسكه من التمزيق”.

ودعا، في ندائه أبناء الشعب المغربي، إلى مزيد من التعبئة في معركة الوعي الاستراتيجي بأهمية القدس وفلسطين كل فلسطين في الصراع التاريخي مع الكيان الغاصب، مشيرا إلى أنها مناسبة “لنجدد النداء للعلماء والنخب ورجال الإعلام والفاعلين كل من موقعه للانخراط الواسع في هذه المعركة التاريخية ضد التطبيع، بكل الوسائل المشروعة المتعددة والمختلفة الواجهات، سواء منها التربوية أو العلمية أو الحقوقية أو القانونية أو الإعلامية أو الثقافية.. والعمل سويا على تكثيف وتوحيد الجهود حتى إسقاط مخططات التطبيع بإذن الله تعالى”.