جاء على لسان الأستاذ منير ركراكي عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان، أن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله كان حريصا على تحصيل الإخوة المتصدين للدعوة لأسلوب الكتابة والبيان، ومن أجل امتلاك زمام البيان كان ينصح بحفظ القرآن، والاستماع للقرآن، وتلاوة القرآن، وتعلم القرآن وتعليمه.

واعتبر الأستاذ ركراكي في حوار سابق أجراه معه موقع الجماعة فيما يتعلق بالجانب الأدبي للإمام، أنه رحمه الله ينصح بأخذ ما تزكو به النفس من القرآن، ويُرهَف به الحس، ويُقتبس من نوره ما يضيئ لكلام المتكلم الطريق في ظلمة القلوب، ومن رحمته ما يُلين قسوتها، ومن دوائه ما يشفي أدواءها، ومن هُداه ما يخرجها من ضلالها، ومن فرقانه ما يُلهمها موازين رشدها، ومعاييرَ تمييز الحق من الباطل، والمعروف من المنكر، والخير من الشر.

ومع القرآن يضيف الشاعر الأديب من نصائح الإمام؛ “لا بد من ورد من الصحاح يُصحح لك عُجمةَ الجَنان، قبل ومع تصحيح عُجمة اللسان، ومن كلام أهل الله، العارفين به ما يُسلس لك قياد الحكمة، ومن كلام أهل الفن والصناعة والبيان والبديع والمعاني ما يُمكنُك من أواني الأوان، ويُحين لك حسن الكلام فيما يُلائم ذوق الوقت بلا إسفاف ولا ابتذال، وما لا يكون رهينةَ الماضي، وصدى الماضين، دون أن يَفقدَ الكلام أصالته، أو يُضيِّع في مهامه الخيال، ومتاهات سحر الجمال رسالته”.

فالبيان وفق حديثه هو “سحر حلال إن كان غير مَهِين بل عن البلاغ الأمين يُفصحُ ويُبين، وإلا فهو مجرد طلاء، وزبد يذهبُ جفاء، وأين ما ينفعُ الناس إن لم يكن وراء جمال الخلقة والصورة لحمٌ ودمٌ من حلال، وعقل ينشد الكمال، وقلبٌ معلق بما عند ذي الجلال، بل بحب ذي الجلال”.

واسترسل المتحدث عن نصائح الإمام فقال: “نصحنا الإمام رحمه الله بعد القرآن والحديث، وكلام أهل الله، وكلام أهل الفن والصناعة بأن لا نقلد، بل نستفيد ونُجدد، ونكون مثل خلق الله المبدع الذي يأكل من متعدد، ويُخرج الواحد المختلف المتفرد.”

طالع أيضا  المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 8 شتنبر.. ندوة فكرية على قناة الشاهد يوم الأربعاء

يمكن مطالعة الحوار كاملا وما فيه من نفائس عبر هذا الرابط