جماعة العدل والإحسان- الدائرة السياسية

القطاع النقابي- قطاع التربية والتعليم

بيان

كفى من ضرب ما تبقى من مقومات منظومة التربية والتكوين

لا لمزيد من تأجيج الاحتقان في أوساط الشغيلة التعليمية

يتابع قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان بقلق تطورات المشهد التعليمي ببلادنا وما يعرفه من توالي القرارات التراجعية والخطوات غير المحسوبة، والتي كان أحدثها اللجوء إلى معايير ظالمة وتمييزية في تحديد شروط اجتياز مباريات الولوج إلى مهنة التعليم، في ضرب صارخ للمقتضيات الدستورية والقانونية والمبادئ الحقوقية. وهو الأمر الذي من شأنه أن يفاقم حدة الأزمة القائمة ويغذى السخط والغضب من استمرار النزعة الاستفرادية الفوقية، والتدبير الارتجالي للشأن التربوي ببلادنا في علاقته بالشأن الاجتماعي.

تأتي هذه القرارات في سياق يتميز باستمرار غلق الحكومة آذانها عن سماع نداءات ومطالب الفئات المتعددة لنساء التعليم ورجاله العادلة والمشروعة، والتي ظلت مركونة منسية فوق مكاتب الوزراء المتعاقبين منذ سنوات، والإقدام على اتخاذ قرارات معاكسة لإرادة الفاعلين والشركاء في المنظومة التربوية.

إن قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان الذي ما فتئ يؤكد أنه لا محيد عن حوار وطني جامع حول إصلاح المنظومة التربوية بما يحقق النهضة التعليمية، ويحصن مبادئ وقيم الشعب المغربي الأبي من أي اختراق، ويحقق الإقلاع التنموي الحقيقي، يؤكد على ضرورة معالجة عميقة وجادة وعاجلة لمعضلات بطالة خريجي الجامعات، وتصحيح خطأ سياسة التمييز السلبي عبر التوظيف بموجب عقود و”التوظيف الجهوي”، ويدعو إلى إعتماد  المقاربة التشاركية، وبحث حلول شمولية وعميقة ومبتكرة تضمن الإنصاف المهني والعيش الكريم، وتحقق الاستقرار الاجتماعي والنفسي لعموم الشغيلة التعليمية بما يعود بالنفع على المنظومة التربوية.

انطلاقا من كل ما سبق يعلن القطاع للرأي العام ما يلي:

–       دعوته صناع القرار التربوي إلى التراجع عن القرارات المجحفة وغير المسؤولة التي اعتمدتها الوزارة الوصية في مباريات ولوج مهن التدريس، ومنها شرط تسقيف السن في 30 سنة، وحرمان مدرسي التعليم الخصوصي من حق التدريس بالعمومي…

طالع أيضا  طالبَ بتحسين وضعية "القيّمين الدينيين" فوجد نفسه محكوما بسنتين.. تضامن واسع مع الإمام المسجون "سعيد أبو علي"

–       تضامنه مع نضالات كل فئات الشغيلة التعليمية وفي مقدمتهم الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ودعوته إلى الاستجابة لمطلب إلحاقهم بالوظيفة العمومية إسوة بزملائهم.

–       تجديد إدانته للإعفاءات والترسيبات التعسفية والإقصاء الممنهج من لوائح الناجحين بسبب الانتماء السياسي والنقابي، ودعوته إلى إنصاف المتضررين.

–       إدانته الشديدة لسياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، والتي كان آخر خطواتها استقبال وزير الحرب في الكيان الغاصب الملطخة يديه بدماء الشعب الفلسطيني الأعزل.

–       دعوته كافة الغيورين والفاعلين والمهتمين بالشأن التربوي إلى التصدي الحازم لسياسة التطبيع التربوي مع الكيان الصهيوني الغاصب الرامية إلى محو مقومات ومبادئ الهوية الوطنية.

–       دعوته كافة المنظمات النقابية والفعاليات التربوية إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود من أجل الدفاع على حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم وعلى مكانة المدرسة العمومية.

الأحد 5 دجنبر 2021