الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بيان

“الإمعان في الاحتقار يعمق الأزمة ويدفع نحو الانفجار”

تفاجأ طلبة المغرب، ومعهم كل فئات المجتمع ومكوناته، وفي مقدمتهم الشباب المعطل الحاصل على الشهادات العليا، وخريجو التعليم العتيق، والطلاب الذين اختاروا استكمال الدراسات العليا وتأجيل التوظيف، من قرار وزارة التربية الوطنية، القاضي بتسقيف سن اجتياز مباراة التعليم في ثلاثين سنة، واشتراط عدم الارتباط بعلاقة شغل مع أي مؤسسة للتعليم الخصوصي أو أي مشغل آخر، مع اعتماد الانتقاء الأولي. وقد خلف هذا القرار غير الدستوري وغير القانوني استياء كبيرا لدى المقصيين وعموم الشعب المغربي، كونه قرارا يكرس التمييز ويستبعد بشكل ممنهج وعن سبق إصرار أعدادا هائلة من الشباب المغربي ويحرمهم من ولوج هذه الوظيفة على علاتها، هروبا من واقع البطالة المرير الذي يكتوي بناره مئات الآلاف من الشباب حملة الشهادات.

إن هذا القرار المجحف الذي يمعن في احتقار أبناء الشعب المغربي يأتي ضمن سلسلة من القرارات الغريبة وغير المنطقية التي دشنت بها الحكومة ولايتها، ويعكس حجم الوهم الذي تم تسويقه أثناء الحملات الانتخابية، فبهذا القرار تكون قد اتضحت معالم الدولة الاجتماعية التي وعدت بها الحكومة الجديدة، فعوض المسارعة لإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وتسوية وضعيتهم لتخفيف الاحتقان، تسير الدولة بسرعة مخيفة نحو تعميق الأزمة، وتسارع الخطى وتصارع الجميع لفرض قرارات ظالمة غير آبهة بانعكاساتها الحقوقية والسياسية والاجتماعية والنفسية.

إننا في الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب؛ إذ نتابع بحسرة ما يقع في بلادنا، ونشاهد حجم الظلم المسلط على أبناء هذا الشعب المقهور، وخصوصا في منظومتنا التربوية التعليمية، وما تعانيه من إجحافات وتجاوزات لا قانونية ولا تربوية ولا حقوقية واختلالات عميقة، ومشاريع ارتجالية تفتقد لمقومات مشاريع إصلاح حقيقية، وفي مقدمتها مشروع الباشلور الذي بدأت تظهر آثار فشله واقعيا، وبدأت تتأكد واقعيا حقيقة وصوابية رفضنا له، ومن موقع مسؤوليتنا الطلابية والمجتمعية، نعلن للرأي العام الوطني والطلابي ما يلي:

طالع أيضا  هكذا علَّمتني (الأفعال) في اللغة العربية! الأفعال: لازم ومتعدّ (7)/ الفعل المتعدي

– رفضنا المطلق لقرار الوزارة الأخير، ونؤكد بأنه قرار غير دستوري وغير قانوني، يقصي بشكل ممنهج أعدادا هائلة من الشباب حاملي الشهادات من حقهم في التوظيف؛

– دعوتنا الوزارة الوصية إلى سحب هذا القرار بشكل فوري، ومطالبتنا إياها بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وتغيير شروط وظروف ممارسة مهنة التعليم بكل مستوياته؛

– نحمل النظام السياسي المغربي ومعه الوزارة الوصية مسؤولية ما قد يخلفه هذا القرار من أزمات اجتماعية ونفسية عميقة، ستحفز على الرفع من منسوب الاحتقان؛

– تثميننا للانخراط القوي لهياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ومعهم عموم الطلبة في التعبير عن رأيهم الرافض لهذا القرار؛

– دعوتنا كل مكونات الجامعة المغربية وكل مكونات المجتمع المغربي إلى رفض هذه القرارات الظالمة، والنضال في إطار جبهة واحدة دفاعا عن الجامعة والمدرسة العموميتين، وبذل كل الجهد واستفراغ الوسع في حماية مكتسبات الجامعة العمومية؛

الكتابة الوطنية

22 نونبر 2021