من شأن الأعين والعدسات والأخبار أن تنصبّ “ساعة الصفر” على الحدث الأبرز، والحدث الأبرز كان البارحة من صبغة أمنية سياسية؛ حين منعت السلطات المغربية القافلة الحقوقية التي سيّرتها اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة إلى مدينتي القنيطرة وطنجة، للتضامن مع صاحبي البيتين المشمعين الأستاذين علي تيزنت وعز الدين نصيح، القياديان في جماعة العدل والإحسان.

طغى لحظتها المنع والحصار، ومشروعية وقف الشكل التضامني، والقرار الأصلي بتشميع البيوت، وافتقاده الأساس القانوني، وسياقه الحقوقي، وخلفيته السياسية….. لكن وبعد أن هدأ كل ذلك، إلى حين، وقف موقع الجماعة عند معان إنسانية عميقة، ودلالات نضالية عالية، وروح وطنية سارية في شخصيات ذاتية ومعنوية تجدّد الأمل كلّما حاولت بروباغندا السلطة قتله في الأنفس والآفاق.

فيما يلي صور معبرة، تتدفق بمعاني التضامن مع المظلوم المتعسَّف على حقوقه الأصيلة، وتشع بقيم الاحترام والتقدير مهما تباينت الرؤى وكانت الاختلافات، وتصدّر إلى المشهد العام سلوكا راقيا يلقي الضوء على طبيعة “المغرب الممكن” الذي يتغنى به هؤلاء المتضامنون.

طالع أيضا  د. متوكل يُعدّد 5 دروس بارزة من المواجهة الأخيرة بين الفلسطينيين والصهاينة