أوضح الناشط الحقوقي الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور أثناء منع النشطاء الحقوقيين من معاينة البيتين المشمعين بطنجة والقنيطرة، أن استمرار تشميع 14 بيتا من بيوت أعضاء العدل والإحسان وحصارها يندرج ضمن حصار عام على حقوقيين وصحافيين وسياسيين وطنيين ينتقدون الوضع، مشددا على أنه “لا يمكن أن نبني دولة الحق والقانون بهذا المنع وبهذا الشكل وبهذا التطبيق”.

بوغنبور منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، أكد في كلمته أثناء حصار السلطات الأمنية لنشطاء حقوقيين ومنعهم من معاينة البيتين المشمعين بمدينة القنيطرة وطنجة؛ “أن القرار المتعلق بتشميع هذه البيوت لا سند قانوني له، ويؤكد أننا في دولة تنتقم من المواطنين المنتقدين الذين يعتبرون ما يقع في المغرب يتنافى مع الحقوق والحريات”.

وقال أمام بيت الأستاذ علي تزنت بالقنيطرة: “نحن الآن نمنع من معاينة هذا البيت المشمع وهو واحد من البيوت المشمعة الموجودة داخل المغرب، ونؤكد أننا من حقنا معاينته لأنه يتعرض للسرقة والنهب والهدم ويتعرض لمجموعة من الممارسات”.

وأثناء المنع والحصار شدد المتحدث الذي كان يلقي كلمة باسم اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، “لا زلنا نصر على حقنا في معاينة هذا البيت وهذا المنع غير مبرر قانونيا ونؤكد أن هذا الحصار لا يشمل فقط هذا البيت ولكنه يشمل 14 بيتا في المغرب”.

وطالب بوغنبور الدولة باحترام القوانين التي وضعتها لأن هذا البيت مثله مثل مجموعة من البيوت “مشمع بقرارات غير قانونية لا تستهدف فقط أصحاب البيت ولكنها تستهدف فئة من المغاربة لها وجهة نظر أخرى لا تساير جزءا من المنظومة المتحكمة في المغرب”.

وأشار المتحدث إلى أن اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة ومعهم عدد من الناشطين الحقوقيين ستقوم “بزيارة تفقدية لمجموعة من البيوت على المستوى الوطني من أجل التأكيد على أن هذا الحصار وهذا التشميع غير قانوني وغير مبرر وعلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في مثل هذه القرارات”.

طالع أيضا  فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرْ

وبينما جدد إدانة تشميع البيوت، أدان في الوقت نفسه هذا الحصار “الذي فرض علينا باعتبار أن من حقنا أن نحتج ومن حقنا أن نتضامن وهذه الحقوق والحريات يضمنها لنا القانون الوطني والقانون الدولي”.

واستنكر المنسق الوطني حضور العدد الكبير لرجال الأمن، معتبرا أنه لا مبرر له، لاعتبار “أننا مواطنون سلميون جئنا من أجل معاينة هذا البيت الذي شمعته الدولة وفي الوقت نفسه تركت اللصوص يعيثون فيه فسادا ويسيئون إليه”.

فمن حقنا أن نتضامن مع أهل البيت، يقول بوغنبور “لأنهم مغاربة وأنهم لم يقوموا بما يخالف القانون”، مؤكدا على أنه بدل “أن نحاصر فئة من الوطنيين لنعمل بدل ذلك من أجل محاصرة الإرهابيين الحقيقيين وعلى من يسيء للوطن الذين نجد أن الدولة في الأغلب تتعامل معهم بمنطق الاحترام التام معهم”.

وقال أيضا أمام البيت المشمع المحاصر بمدينة طنجة بالموازاة مع منع السلطات للناشطين الحقوقيين من زيارته “مطلبنا واضح باعتبار أننا نشكل مجموعة من النشطاء الحقوقيين والشخصيات الوطنية البارزة، مطلبنا الآن هو زيارة هذه البيوت للوقوف أولا على وضعها ثم ثانيا للتذكير بأن إغلاقها وتشميعها غير قانوني وأنه يستهدف جماعة معينة من المغاربة لهم توجه يختلف مع الحاكمين لهذه الدولة”.