تحدث الأستاذ يوسف قاق في الحلقة الأولى من برنامج “ولقد يسرنا القرآن للذكر” عما قال عنه “أسهل الطرق لحفظ كتاب الله عز وجل”، لافتا إلى أن هذه الطريقة هي نتيجة لتجربة شخصية ونتائج تجارب عدد من الأصدقاء.

وقال قاق، في هذا البرنامج الذي تبثه قناة الشاهد، إن هذه الطريقة قد تكون جوابا لمن يسأل عن كيفية حفظ القرآن، وجوابا كذلك لمن يحفظونه وينسونه أو يواجهون مشاكل في الحفظ.

وأبرز المتحدث أهمية الوسيلة التي يستعملها من أراد حفظ القرآن الكريم، موضحا أن أفضل وسيلة هي اللوح وإن لم يتأت لوح فلا بأس من المصحف “مع التركيز على أن يكون المصحف واحدا ويصحب الحافظ في مسيرته لحفظ القرآن كلها.”

وأضاف قائلا “أفضل ما أبدأ به حفظ القرآن الكريم هو السور والأحزاب المحببة إلى القلب والتي أجد فيها سهولة في الحفظ، وهذه مسألة نفسية ويتحقق من خلالها التحفيز على الاستمرار في الحفظ، وعندما يتراكم لدي معدل أربعة أو خمسة أحزاب سأكون متشجعا للحفظ، حينها أبدأ من الضفة إلى الدفة”.

عند تحديد السورة أو مكان الانطلاق في الحفظ -يتساءل قاق- حينها ما هي أفضل وسيلة للحفظ؟ قبل أن يجيب قائلا “طريقة الحفظ المتينة هي ثلاث مراحل”، المرحلة الأولى هي الحفظ قصير المدى، أي “أن أقوم بتكراري لثُمن واحد المراد حفظه 20 مرة فأكثر حتى تتشكل صورته أمام عيني، ولا بد من إمعان النظر في حفظ أماكن الكلمات والآيات فوق تلك الصفحة”.

أما المرحلة الثانية فلا بد أن يقرأ من يحفظ بصوت عال لكي يعدد قنوات الحفظ، وحينها يكون استعمال اللسان والسمع وإمعان النظر بالعين، لأن إكثار قنوات الحفظ يرسخ المحفوظ في القلب كما أنه يحفظ بسهولة أكبر.

طالع أيضا  الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تصدر بيانا بمناسبة الذكرى 48 لنكبة فلسطين

ومما يساعد على استعمال هذه القنوات في الحفظ ما يسمى عند المغاربة “الكرّاج”، وهو وسيلة للفرك فوق اللوح الخشبي أو أي سطح صلب صعودا وهبوطا، وقد أثبتت التجربة أن هذه الطريقة ناجعة جدا في الحفظ والضبط.

ونبّه قاق إلى أنه قد يكون هناك نوع من الناس يصعب عليه الثمن كاملا، وهنا لا بأس من تقسيمه إلى ثلاثة أقسام وتطبيق نفس العملية على كل قسم، وبعد ذلك تجمع هذه الأقسام الثلاثة في ثمن واحد وتقرأ لتسهل عملية تصويره ويسهل معها حفظه.

كما نبّه المتحدث إلى أهمية الربط بين الثمن الأول والثمن الثاني؛ وذلك بإدخال الآية الأولى من الثمن الثاني في آخر الثمن الأول أثناء الحفظ، وهكذا تسهل عملية الربط بينهما بعد الحفظ. وبعد مرحلة الحفظ قصير المدى تأتي مرحلة أخرى وهي الحفظ طويل المدى لتثبيت الحفظ، وهي إعادة قراءته قرابة 40 مرة أو أكثر، وبقدر تكرار قراءته يكون حفظه مرسخا.

أما المرحلة الثالثة -يقول القارئ- وهي الأهم ويغفل عنها كثير ممن يريد حفظ القرآن وبدونها يقعون في النسيان، وهي مرحلة المراجعة “لأن المراجعة هي الجزء المهم في عملية الحفظ”.

وأوضح أن الشيخ يعد من أهم الوسائل المعينة على الحفظ، وتكمن أهميته “في أنني أسلك عليه، أي أقرأ عليه ما أريد حفظه ليصحح الأخطاء، لأن القرآن الكريم لا يضبط الجميع كلماته وبالتالي فلا بد من وجود شيخ، من أجل سلامة الحفظ”.

ومن الوسائل التي ذكرها المتحدث في المساعدة على الحفظ، ضرورة اتخاذ خليل في مسيرة الحافظ “لأن هذا الصاحب سيساعد ويؤنس ويدخل في المنافسة من أجل الحفظ وإذا فتر الواحد يذكره الآخر ويأخذ بيده”.

أما الوسيلة الثالثة التي ذكرها؛ فهي سماع ما أريد حفظه من قارئ أحبه، وحبذا لو يكون القارئ يقرأ بمقامات صوتية ونغمات مختلفة حسب معاني الآيات، وبهذه الصيغة أحفظ الآية بنغمتها التي قُرأت به.

طالع أيضا  د. نور الدين التاج يقدّم معاني الدعاء وآدابه

وختم كلامه قائلا: “وإذا اتبعت هذه الخطوات في درب الحفظ، فكن على يقين أن حفظك سيكون متينا ويصعب تفلته أو نسيانه”.