قال الأستاذ الداعية حسن قبيبش إنّ أهمية صلة الرحم غير خافية على المؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله، منبها إلى أن ما يتهدد المسلمين في عقائدهم وسلوكهم هو “اعتبار مثل هذه المواضيع غير ذات قيمة كبيرة، ولا لها الأولوية في عصر طغت فيه المادة”.

واستعرض عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في حوار خاص مع موقع الجماعة ننشره بعد غد الأربعاء، بعضا من الأحاديث الواردة في الموضوع وتأمل في دلالتها ومشاهدها العجيبة “عسى أن يعتبر معتبر، ويتذكر متذكر”؛ من ذلك “إن الله عز وجل لما خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه”، أذن لصلة الرحم بالكلام فقالت: “هذا مقام العائذ بك من القطيعة”، قال الله عز وجل: “نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟”، قالت: “بلى يا رب”، قال: “فهو لك”. ليعلق قائلا “يا سبحان الله، صلة الرحم تكلم الله عز وجل ويكلمها، ويُرضيها فترضى، أي شرف هذا؟ وأية مكانة”.

وعن الدور الذي يلعبه التزاور العائلي في نسج علاقات عائلية واجتماعية متينة تعود على المجتمع بالحب والرحمة والتماسك، قال هي أدوار عديدة ومتنوعة؛ منها توثيق عرى المحبة في العائلة وتمتين روابطها، بل وحتى الحد من المشاكل والمشاحنات، والتدابر الذي يعتري أفراد العائلة الواحدة في كثير من الأحيان.

واعتبر الأستاذ قبيبش أن المبررات التي يسوقها البعض لتبرير تقصيره في صلة الرحم، ككثرة المشاغل وضغط الوقت وسرعة الحياة، ليست معقولة خاصة إذا استحضر المسلم الوعيد الوارد في شأن قاطع الرحم، مؤكدا على أنه “لا بد للمسلم أن يجد وسط زحام المشاغل والمهمات وقتا لصلة الرحم”.

ومن الأشياء المهمة التي جاءت في الحوار، ذكر المحاوَر أنهم سألوا الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله يوماً عن هذا الأمر فأرشدهم إلى تنويع أساليب صلة الرحم، ذاكرا منها المهاتفة يعني استعمال الهاتف، والهدية، وتقديم المساعدة… مستحضرا قول بعض العلماء: “ولو وصل بعض الصلة، ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعاً، ولو قصّر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلاً”.

طالع أيضا  ذ. حمداوي: قومة القدس وفلسطين قومة أمة بإذن الله

في الحوار أيضا حديث عن خطوات عملية يمكن الاعتماد عليها لتحويل نية ورغبة صلة الأرحام إلى فعل وعمل، وترتيبات قبلية يمكنها أن تساعد على أن تكون للزيارة وصلة الرحم آثارا طيبة محمودة في نفوس الزائرين والمزورين، وقصص واقعية من شأنها أن تحفزنا لوصل أرحامنا.

ترقبوا نص الحوار كاملا يوم الأربعاء على موقع الجماعة نت.