نظم مئات المواطنين المغاربة، صباح يومه الأحد 24 أكتوبر 2021، وقفات احتجاجية سلمية في عدد من المدن رفضا لفرض “جواز التلقيح”، واجهتها السلطات الأمنية كعادتها بالحصار والتعنيف والاعتقال.

وهكذا، واستجابة لدعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، كانت مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير… مسرحا لأول احتجاج ميداني رافض لإجبارية تلقيح المواطنين، ومنددا بالقرار الحكومي التعسفي الذي بدأ تنفيذه منذ يوم الخميس المنصرم.

وضدا على الحق في الاحتجاج السلمي، تدخلت قوات الأمن لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا وسط العاصمة الرباط قرب البرلمان وفي شوارع محاذية، وحاصرتهم وعنّفت بعضهم واعتقلت اثنين منهم بحسب ما قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عزيز غالي.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بإسقاط جواز التلقيح من قبيل “صامدون صامدون.. للجواز رافضون” و”لا لا ثم لا لجواز التلقيح”، واستغربوا القرار وسياقه، مؤكدين أن إلزامية تقديمه قبل ولوج الفضاءات العامة مخالف للدستور والقانون ويناقض المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

نفس المشهد، احتجاجات سلمية من مواطنين مسالمين وترصد وقمع وتفريق من قوات أمنية، تكرر في ساحة الأمل بمدينة أكادير، وفي وسط مدينة الدار البيضاء، وفي مدينة مراكش.

ويتزايد الرفض الشعبي لقرار فرض جواز التلقيح، ومعه إجبارية التلقيح، وتتنامى دعوات الرفض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق انضافت فيه أمس السبت نقابة المحامين بالمغرب إلى الطيف المدني والحقوقي والنقابي الواسع الرافض للقرار.

طالع أيضا  د. متوكل يدحض أطروحة المشاركة في الانتخابات المغربية بـ5 أسئلة و5 خلاصات