اعتبر الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان ونائب أمينها العام أن التطبيع مع الكيان الصهيوني “خيانة وجريمة”. مشددا على أن تسارع الإجراءات وإحاطتها ببروباغاندا إعلامية مخادعة لن يُغيّر من حقيقته هذه.

عضو مجلس إرشاد الجماعة، وفي حوار أجراه معه موقع الجماعة منذ أسبوع، شدد على أن “التطبيع خيانة للقضية الفلسطينية وغدر بشعب أعزل محتل، وقع تهجير فئات عريضة منه، واحتلت معظم أراضيه، وقتل من أبنائه الآلاف، واغتصبت معالمه وأماكنه المقدسة وعلى رأسها المسجد الأقصى”.

ورأى أن محاولات تبييض صفحة كيان صهيوني غاصب، قام بهذه الأفعال المجرمة دينيا وإنسانيا وقانونيا، باتفاقات هنا وهناك، ومهما اجتهد في تدبيج المبررات الكاذبات، “لن يكون حليفه الدائم إلا الفشل والخذلان. فالحق أصيل، والحق لا يموت، والحق لا يجري عليه التقادم”.

التطبيع جريمة في حق الوطن

وذهب أرسلان في حديثه إلى أن التطبيع جريمة في حق الوطن أيضا، لأنه من خلاله “يفتح الحكام البلاد على مصراعيها للاختراق الثقافي والسياسي والتعليمي والأمني”.

وتكبر الجريمة وتتعاظم -يقول- حين تتجاوز المسألة مصالح تجارية واقتصادية، لن تتحقق على أية حال، وأمامنا نموذجا مصر والأردن، إلى مسألة الهوية والقيم، واستهداف الناشئة والتلاميذ والطلبة، وتكثيف الاتفاقيات بين الجامعات وزيارة التلاميذ لمؤسسات تتستّر وراء أسماء معابد ومراكز ثقافية… “كل ذلك مما يعد جريمة كبرى بحق الوطن وانسجام نسيجه الثقافي والاجتماعي”.

وشدد على أن مسألة إضرار مسار التطبيع مع كيان الاحتلال بشكل مباشر ببلدنا ليست كلمات مرسلة تُقال، “بل هي حقائق أكّدها الواقع الملموس وعززتها تجارب من هرولوا قبلنا إلى مستنقع التطبيع”.

ومما يعزز ذلك وفق الناطق الرسمي “ما عشناه قريبا من أزمة مجانية بيننا وبين الجزائر تسبب فيها تصريح وزير خارجية الكيان أطلقه من العاصمة الرباط”، وكذلك ما بات معلوما من إغراق السوق المغربية بمنتجات صهيونية مثل التمور مما يؤثر مباشرة على ضعف تسويق المنتج الوطني.

طالع أيضا  رمضان يكسو الوجود لباس التقوى

وأشار في هذا الصدد إلى التهديد الصحي والبيئي المحتمل وُرُوده ضمن تلكم المنتجات الغازية، “وما مشكلة الأراضي الزراعية المصرية عند اكتشاف تسمّم الأسمدة الإسرائيلية قبل زمن عنا ببعيد”.

التطبيع يناقض دعم القضية الفلسطينية

وخلال ما يقارب السنة منذ إعلان الاتفاقية المشؤومة مع الكيان الصهيوني، أكد فتح الله أرسلان؛ أن قول السلطة المغربية بأن التطبيع لن يحول دون دعم القضية الفلسطينية “مجرد ادعاء كاذب مكشوف”.

وانطلق أرسلان من الأحداث التي اندلعت هذا العام وأهمها الحرب على غزة والاعتداء المتكرر على المسجد الأقصى وأحداث الشيخ جرّاح، موضحا أنها “كانت كاشفة لما يمكن أن يهوي إليه كل مُضي في مسار إقامة العلاقات مع كيان الاحتلال من تنازل وضعف وتردد وخذلان في الموقف السياسي كما في التعاطي الإعلامي والثقافي”.