1- أما قبل:

يطرح الخروج الإعلامي الجديد للأستاذ فتح الله أرسلان، وفي ظل الظروف الوطنية والإقليمية الحالية، مجموعة من التساؤلات، ويفرض عددا من الملاحظات، بقدر ما يسهم في الخروج بمجموعة من النتائج والخلاصات. ولعل المتابع للشأن السياسي المغربي، والمراقب لمجمل ما يعتمل في المجتمع والسلطة المغرِبِيَيْن، سيُسارعُ إلى “القول المغربي” الذي صار مأثورا من كثرة تكراره في ظل الانتظارات الوطنية المزمنة و”الزمن السياسي السائل” في هذا البلد، أي مقولة: “ما الجديد؟”.

ولذلك يحق لنا أن نتساءل فعلا: ما “الجديد” الذي جاء به حوار الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، وناطقها الرسمي؟

لكن، وقبل محاولة استقراء هذا الجديد، كان لا بد من الإشارة إلى بعض المقدمات الضرورية لبناء رؤية تحليلية مركبة تتغيّا استكناه مضمرات الخطاب بالتوازي مع قراءة مَقُولِهِ المباشر، وتضع الدلالة في سياقها على مستوى التكوُّن والتلقّي معا.

2- ثلاث دلالات:

أ‌- دلالة التوقيت:

تُقْرَأُ الرسالةُ ابتداءً عبر مؤشّرها الزمني، ويُلقي التوقيت بظلاله الكبرى، ويبسط هيمنته، على طبيعة الرسالة ومضمونها، غير أن الزمن لا يحمل هنا بعدَه المُجَرَّد، إذ هو سياق تاريخي، مرتبط بأحداث ووقائع، ومسارات، وتوقعات، وتقاطع إرادات وأفعال. ومن هنا فإن الحوار بوصفه حاملا لرسالة يريد السيّد فتح الله أرسلان أن تصل إلى عنوانها أو عناوينها، جاء في ظرفية سياسية حسّاسة وبالغة الأهمية، فهو زمن يشكل وعاءً للدخول السياسي من جهة، وهو زمن دال سياسيا بشكل أعمق من جهة ثانية، لأنه يلي مباشرة “عملية انتخابية” تعوّل عليها السلطة السياسية كثيرا في تلحيم ذاتها وتجديد أدواتها، وترهين أجهزتها، سواء في اتّجاه داخلي يروم توظيفها في الاستعانة على التدبير، أو في اتجاه خارجي يعطي الإشارة بأن “البلد بخير”، وعملية “الديمقراطية” “سائرة بأمان” و”طموح” مطمئن لحركة الأموال والناس، وأسهم المصالح وأجندة أجهزة التتبّع ومؤسسات التقارير.

ويبدو أن التوقيت السياسي لخروج الحوار قد تم قياسه – وطنيا- بدقة محسوبة، لأنه جاء بعد استكمال كل “متعلِّقات” الانتخابات الأخيرة، من فرز المجالس وتشكيل الحكومة، وتقديم البرنامج الحكومي وافتتاح الدورة التشريعية، أي بعد الانتهاء التام من هندسة اللعبة وتنزيلها. ولأنه أيضا اختار ظرفية سياسية دقيقة يعيشها البلد في علاقته المتوترة ببعض الدول إحداها هي الجارة الجزائر، وما يعلو في هذه العلاقة – للأسف الشديد- من غبار، وما يتطاير من شرر، بفعل الارتهان المستمر لسياسة “الفعل ورد الفعل”، وما قد يشّكله من خطورة آنية ومستقبلية على العلاقة بين البلدين، وعلى المنطقة برمّتها، وهو عامل حاسم -كما نعتقد- في هذا الخروج الإعلامي، إذا أضيف إليه مستوى الضغط الاجتماعي الدّاخلي المرصود. ولعلّ الفرصة أيضا كانت مواتية، فتم تمرير مواضيع أخرى كانت الحاجة إليها ضرورية حسب سلم أولويات الجماعة.

إن تفحّص دلالة التوقيت الذي جاء فيه الحوار يعطي فكرة مفادها أن من تمام بلاغة الكلمة وقوّتها ومسؤوليتها بالنسبة للجماعة، هي أن تكون في وقتها تماما، وهو ما اقتضى التذكير ببعض محطّات الكلمة المسؤولة، ومن ذلك توجيه النصح للعدالة والتنمية سنة 2012. ولعلها إشارة أيضا إلى الرؤية التي تحكم تدبير الخطاب السياسي عند الجماعة، وهي رؤية قائمة على القصدية والاقتصاد، خاصة في زمن الاستهلاك المتسارع للكلام في المجال بدون عائد.

ب‌- دلالة الصيغة:

من المعلوم ضمن أبجديات دروس الإعلام الأولى الفروق التأثيرية والرمزية بين مختلف الحوامل الإعلامية للرسالة، قد يكون بعض التأثير على هذا الأمر متروكا لمناورة المُرسِل (المحاوَر، المُستجوَب..) مع الصحيفة إن كانت تحمل أجندتها الخاصة المستقلة، لكن الأمر هنا يتعلق بموقع رسمي للجماعة، رغم ما أبان عنه من مهنية ومحاولة حياد – تُحْسَبُ له- وهو بإزاء طرح الأسئلة، لكنه في واقع الحال يبقى وسيلة تصريف لمواقف الجماعة ورؤيتها للأمور، ولذلك فإن إرادة المُرسِل في الحوار لم تتأثر بإرادة المحاوِر إلا شكليّا، ومن حيث ضرورة انسجام لغة الخطاب في الأجوبة مع صنوتها في الأسئلة، وهو ما يعني أن هندسة الأسئلة نفسها كانت تحكمها رؤية منسجمة في عمومها مع رؤية المُحاوَر.

طالع أيضا  د. بوعشرين: النموذج التنموي الجديد لم يكن حصيلة تعاقدات كبرى في المجتمع

فهل اختار الأستاذ فتح الله أرسلان خروجا مكتوبا لأن المواقف التي تم تصريفها كانت كلها ذات طابع مبدئي يميل إلى الرسوخ المطلوب (أن يكون موثَّقاً كتابةً)؟! إننا لا ندري هل كان الحوارُ المكتوبُ نفسُه صيغةً دالة مقصودة، لكننا مجبرين على التعاطي مع الأمر بهذه الرؤية.

لقد فضّلت الجماعة إذا أن تُصرِّفَ مواقفها بصيغة الحوار المكتوب، وهو ما يتيح مرونةً كافية لمعالجة عدد كبير من المواضيع، والخوض في عدد أكبر من القضايا والإشكالات، وهو الأمر الذي قد يضيق عنه البيان أو البيانَيْن، كما يتيحُ الحوارُ المكتوبُ زمنا ضبطيا وتشاوريا، يليق بالدّقّة والرصانة، ويُبْعِد المُحاوَر عن “الارتجال” و”الاجتهاد” الشخصي، خاصة في قضايا حسّاسة وذات تشعّب، وتتطلب رؤية موحّدة مضبوطة، وهو الأمر الذي يتعذّر في الحوار المُصوّر مهما تسلّح بالمونتاج وإعادة تصوير بعض المقاطع.

ويبدو أن صيغة الحوار المكتوب، كانت أقرب إلى تحقيق المطلوب، إذا أضيف إليها، ربما، عدم الرغبة في إرفاق بعض المواقف بصيغة التّهويل، خاصة وأنها، مهما تم التوسع في تفصيلها، لم تخرج عن طابع التثبيت وصيغة التأكيد.

ج- دلالة بواعث الخطاب:

يمكن القول إن خطاب الحوار كان قاصدا، وعلى درجة عالية من الطابع الحِجاجي، وهو ما أخرجه عن دائرة لغة الخشب وتعالى به عن اللغة الشّعارية التي غالبا ما تسم خطاب المعارضة، فالحوار كله استنادات مرجعية، وإثباتات إحالية إلى وقائع وأحداث ومواقف، وتعزيز بمعطيات وحجج وبراهين، تعطي للكلام قوته وتؤسس معقوليته وتعزز صوابيته.

كما أنه، وبغية قراءة الخطاب وتحليله وجب التخلص من إيواليته الكرونولوجية، والتجوّل فيه جيئة وذهابا كما يقال، لإدراك ركائز منطقه، وأسس بنائه. ولذلك فالذهاب إلى السؤال ما قبل الأخير مثلا، هو الذي يفسّر لنا بواعث الخطاب نفسه، وهي الأجوبة التي تهم سؤال دواعي الحوار وتوقيته، ومن ثمة فليست المواقف والأفكار والرسائل المصرّفة عبر الحوار إلا استجابة لعنصرين ذاتيين اثنين هما:

– التأكيد على الثبات ورسوخ المبادئ: (جماعة العدل والإحسان ولله الحمد والمنة، لا تزعزعها المتغيرات التي تذهب بالمبادئ والرجال).

– سلامة التصورات واليقين في صوابيتها: (ولا تشككها في قناعاتها الحملات التي تستهدف التصورات والمنطلقات).

بينما تؤطر باقي المواقف من القضايا المطروحة في الحوار، “ثلاثية لائية” ذاتية هي الأخرى كالآتي:

– لا نتوقف عاجزين “بل نمضي قُدُماً إلى الأمام”.

– “لا نعطي الدّنيّة في ديننا”.

– “لا نقدّم المواقف المجّانية”.

وينضاف إلى الأبعاد الذاتية للحوار، أنه تضمّن قسطا مهما من الرسائل إلى الذات، أي إلى أفراد الجماعة، وهو ما تم تأكيده بصيغتين، الأولى عبرت عن الاعتزاز والفخر، والثناء والإشادة، والشكر، والثانية بصيغة خِطابية ذات نفحة رسائلية، بحيث تم تخصيص خاتمة الحوار برسالة إلى عضو الجماعة بصفته الاعتبارية هاته (تم بناؤها بضمير المخاطَب المفرد)، وبلغة تتوسل بعبارات ومعاني الخطاب الداخلي الذي يقوم على جهاز مفاهيمي يمتح من معين لغة التذكير والوعظ والنصح الإسلامية الأصيلة، وهو ما اقتضى إثارة نوع من تجديد الميثاق الذي يجمع العضو بالجماعة، والإشارة إلى بعض ما يمكن تسميته ببنود دفتر التحملات، وكذا الإطار المعياري للنظر، والميزان الذي يزن به عضو الجماعة تقدمه في سلوكه الإحساني التعبدي، ومدى تحقيقه لغاياته العليا والتحقّق بها.

طالع أيضا  ذ. قبيبش: لا بد للمسلم أن يجد وسط زحام المشاغل والمهمات وقتا لصلة الرحم

2- ثلاثة تساؤلات وانتظارات:

لقد بات واضحا أن الحوار جاء جوابا على انتظارات مفترضة لدى الرأي العام المغربي، أولاها التساؤل عما حدث في الانتخابات الأخيرة من سقوطٍ أو إسقاط انتخابي لحزب العدالة والتنمية، وعودة مباشرة لخدام المخزن الكلاسيكيين بطريقة فجّة و”هيتشكوكية”، وهي المسألة التي يحاول البعض جاهدا ربطها بقضية ما سمّي ب “فشل” الإسلاميين في العالم العربي بعد حركة ربيعه بشكل عام، هذا الربيع الذي يتحمّل الإسلاميون جزءا من نتائجه ومآلاته، جراء أخطائهم أو سذاجتهم واستعجالهم، أو طمع بعضهم، كما تتحمل باقي القوى جزءا أساسيا من مآلاته، لأن الكثير منها لم ترتق إلى مستوى اللحظة التاريخية، وآثرت عوض ذلك الخضوع لهوسها الإيديولوجي المتضخم، أو السقوط في قبضة حراس العهد القديم وعساكره، أو الارتهان لجهات خارجية وحسابات إقليمية معادية بشكل مكشوف أو تحت الطاولة كما يقال.

وثاني التساؤلات متعلق باستراتيجية فعل الجماعة وتيارات “المقاطعة” معها، لإحداث التأثير الفعال في مسار الدولة والمجتمع، وفق أية تصورات وآليات.

أما التساؤل الثالث، فيتعلق بمعطى الذات الجماعية وأحوال بيتها الداخلي.

– الانتخابات و”متعلقاتها”:

ففيما يخص الانتخابات المغربية ونتائجها، والموقف منها، تَمَّ اعتبارُها، بالشكل الذي جرت به، مجرد “وسيلة إيضاح أخرى”، تتحدد مهمتها الأساسية في “إفراز نخبة خادمة للنظام ونواته الأساسية الحاكمة الفعلية للبلاد”، وهو ما يعدُّ بمثابة “إعلان صريح عن القطع مع نَفَس وسِياق حراك 2011، وتكريس جديد للسلطوية في أوضح صورها”.

على أن هذا الموقف مرتبط بطبيعة “الانتخابات” المغربية وبوظيفتها وبما يعتريها، أما من الناحية المبدئية العامة، فالانتخابات “التي نؤمن بها وندعو إليها” – يقول البلاغ-، هي “أولا وسيلة للتداول السلمي على السلطة، وهي ثانيا تعبير حرّ عن الإرادة الشعبية، وهي ثالثا انتخابات نزيهة شفافة بعيدة عن أيدي التلاعب والتحكم”، وهذه الانتخابات هي التي تعدّ فعلا “الآلية الرئيسية للتداول على السلطة وتدبير الاختلافات وتمثيل المواطنين”، وهي “خيارنا ما توفرت شروطها الضرورية” كما يؤكد الأستاذ فتح الله أرسلان.

– استراتيجيا مقاومة الفساد والاستبداد:

أما التساؤل بخصوص مستجدات استراتيجيا الجماعة والقوى “المقاطعة”، فقد كان التأكيد على صوابية الموقف ومصداقية التوجّه بشكل عام، والذي لم تزده الأيام والأحداث إلا رسوخا ومشروعية ومعقولية، رغم الإقرار بالحاجة إلى بذل مزيد من الجهود في اتجاه تشكيل جبهة ممانعة تقاوم الفساد والاستبداد، عبر استراتيجيا “الممانعة الأهلية” والضغط من خارج المؤسسات، والفعل المدني السلمي، وهي خطوات ملحة لإيجاد آليات وصيغ عمل، والمرور إلى صياغة وتنزيل “خارطة طريق” مناضلة تمتلك إرادة حقيقية للتغيير، بشرطين اثنين حاسمين حسب نص الحوار هما: النضج السياسي والوطنية العالية.

– سؤال البيت الداخلي:

وفيما يتعلق بالتساؤل الثالث، أي وضع الجماعة الداخلي، فيبدو أن الأمر يتعلق بتفقد إرشادي ذي طابع تربوي احتضاني للبيت الداخلي، بعد ما يقارب السنتين، من توقف اللقاءات الميدانية الكبرى التي عرفت بها الجماعة، والاكتفاء بالأنشطة المحدودة العدد، بسبب انتشار وباء كورونا، وهو القرار الذي كانت جماعة العدل والإحسان سباقة إلى اتخاذه، في إشارة دالة وطنيا ورمزيا، رغم ما اكتنف المرحلة من أنشطة إعلامية ولقاءات عن بعد، عرفت بدورها سبقا وزخما وتميّزت في الساحة الدعوية والسياسية المغربية بنشاط وحيوية وملامسة لقضايا المواطنين وانشغالاتهم الحقيقية.

طالع أيضا  في ذكرى يومها العالمي.. فاعلون ونشطاء يرسمون مشهد حرية الصحافة القاتم في المغرب

وينبغي التقاط الإشارة من التفاعل القوي في وسائل التواصل الاجتماعي مع رسالة الأستاذ فتح الله أرسلان إلى أعضاء الجماعة، إذ تعبر عن تلك اللحمة الجامعة للصف الداخلي، والتي قوامها المحبة والتناصح والتعاون على الأهداف الكبرى للأفراد، والتي تشكل السبب الرئيسي لثباتهم وصبرهم وقوة تلاحمهم مع بعضهم، تلك هي رابطة الأخوة الإيمانية، وحرص كل واحد على الفوز بالغاية الإحسانية العظمى، وهو ما يجعل ما تبقى من واجهات عمل مجرد انعكاس لحجم الحرارة والإقبال الإحساني، أي مجرد وسائل لتحقيق غاية “الفوز بالله” حسب التعبير العرفاني المعروف.

4- ثلاثة مستجدات:

يمكن في الأخير الحديث عن ثلاث مستجدات نوعية في طبيعة خطاب الحوار وخصوصيته:

أولا: يمكن تسجيل البسط الواسع لرؤية جماعة العدل والإحسان في الشأن الخارجي، انطلاقا من مساحة التحليل والاقتراحات الإجرائية العملية لإصلاح ذات البين في العلاقة مع الجزائر، مع تسجيل التنبّه اليقظ لحجم الأخطار المتوقعة في حالة استمرار التصعيد لا قدر الله، والإشارة إلى ضرورة الحذر من محاولة “الإرادة الأجنبية” دفع التوتر بين البلدين الجارين إلى أقصاه، ورغبة هذه “الإرادة” في تصعيد الخلافات من أجل تفجير الأوضاع بين البلدين.

ثانيا: نسجل وضوحا أكبر، وتعبيرا أنصع، في إبداء الموقف من قضية الصحراء، تفصيلا للموقف المبدئي وإشارة نبيهة لبعض شروط الحل المتمثلة أساسا في فتح الملف أمام التداول الوطني بدل الاستفراد به الذي يعد مسؤولا أوحدا عن مآله ومراوحاته، مع التأكيد على توفر الشرط الذاتي للحل، والذي يتجلى في بناء النموذج الديمقراطي الوطني المشجع على الحل، ورفض لعبة المقايضة بين الحقوق والديمقراطية وبين هاجس السيادة الوطنية،

ف”الصراعات الخارجية ليست مبررا لمقايضة الحقوق والتنمية الداخلية”، إضافة إلى وجوب التنبّه لمسألة “تحقيق العدالة المجالية ومراعاة الخصوصيات الثقافية”، كما سعى الحوار إلى تأكيد الموقف الثابت من مسألة الانفصال والتجزيئ، الذي “لن تزايد عليه روايات التشويش، وهو عدالة قضية الوحدة الترابية باعتبارها خطا أحمر لا نقبل المس به”. ولذلك يضيف الأستاذ فتح الله أرسلان “نقولها بلسان مبين: لا للانفصال، ولا لتوظيف الخلافات السياسية لإثارة الملفات الماسة بسيادة أي دولة”، وهو الوضوح الذي يربك بعض الحملات الإعلامية المشبوهة ضد الجماعة، في نفس الوقت الذي يدين سياسة الكيل بمكيالين التي ينزلق إليها رد الفعل الرسمي في تعاطيه مع الآخرين.

– ثالثا: نسجل أيضا، إدانة مستمرة وتجريما ثابتا للتطبيع، مهما تسارعت خطوات النظام في ترسيم العلاقات مع الكيان الغاصب، ومهما تلوّنت الشعارات وأُبدِعَت التبريرات، وهو إضافة إلى ذلك جريمة في حق الوطن بتعريضه للاختراق وضرب ركائز هويته، والعبث بنسيجه الاجتماعي، إضافة لكل المخاطر السياسية والاقتصادية المتوقعة.