أصدرت عشر لجن محلية للتضامن مع ضحايا الاعتقال السياسي بالمغرب بلاغا بالتزامن مع انطلاق محاكمة الصحافي سليمان الريسوني في أولى جلسات الاستئناف يوم الأربعاء 13 أكتوبر، الذي حكم في المرحلة الابتدائية بخمس سنوات سجنا نافذا، وهو الحكم الذي اعتبره البلاغ مستنكرا من طرف المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية التي اعتبرته حكما “جائرا”.

البلاغ أكد أن أسباب اعتقال سليمان الريسوني كانت “بسبب آرائه وكتاباته المنتقدة لسياسات الدولة والتي أزعجت جهات نافذة داخل السلطة“، وذكّر أيضا بأن “اعتقال كل من الصحفي عمر الراضي الذي حكم بست سنوات والناشط الحقوقي نور الدين العواج المحكوم بسنتين، اعتقالا انتقاميا“، مطالبة بإسقاط التهم الموجهة إليهما وإطلاق سراحهما.

ووقّع البلاغ كل من هيئة مساندة الريسوني والراضي ومنجب وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير مع اللجنة المحلية من أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير بكل من الدار البيضاء وطنجة والعرائش والقصر الكبير، بالإضافة إلى اللجنة المحلية للتضامن مع الصحفي سليمان الريسوني وكافة معتقلي حرية الرأي والتعبير بالقصر الكبير، واللجنة المحلية للتضامن مع الصحفي سليمان الريسوني بالعرائش، واللجنة المحلية بطنجة لدعم المعتقلين عمر الراضي وسليمان الريسوني وكافة المعتقلين السياسيين، لجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والصحفيين بآسفي، ولجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير والدفاع عن الحريات بمراكش.

الهيئات الموقعة على البلاغ اعتبرت محاكمة الصحافي سليمان الريسوني في مرحلتها الابتدائية “محاكمة غير عادلة وباطلة“، وجدّدت مطلبها بـ”إسقاط المتابعة في حقه، بعدما تأكد بشكل واضح أن محاكمته لها أبعاد سياسية وانتقامية من خلال توظيف القضاء لتصفية الحسابات مع الأصوات الممانعة والمنتقدة لصانعي القرار بالبلاد“.

الهيئات الحقوقية ذكرت الرأي العام الوطني والدولي بأن “أطوار محاكمة الريسوني في المرحلة الابتدائية شابتها عدد من الاختلالات، حالت دون توفر ضمانات المحاكمة العادلة التي نص عليها الدستور المغربي والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية الذي صادقت عليه الدولة المغربية سنة 1979“، مشيرة إلى حرمان الريسوني من “حضور أطوار محاكمته بسبب رفض المحكمة الاستجابة لطلب دفاعه لإحضاره للمثول أمامها كحق من حقوقه ضمانا لشروط المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى رفضها توفير الشروط الصحية (كرسي متحرك وسيارة إسعاف) لنقله من السجن المحلي عين السبع للمحكمة بعدما كان قد تجاوز أزيد من ثلاثة أشهر من الإضراب عن الطعام“.

طالع أيضا  تصريح المؤتمر الصحفي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع

وتابع البلاغ بأن “رفض المحكمة إحضار سليمان الريسوني وقرار استكمال أطوار المحاكمة في غيابه دفع دفاعه الانسحاب من المحاكمة ورفض الترافع في غياب موكلهم“، وعوض أن تستجيب المحكمة لطلب الدفاع حفاظا على حسن سير المحاكمة “سارعت لإصدار الحكم على الريسوني في غيابه وغياب دفاعه“.