أجرى موقع الجماعة نت حوارا مطولا مع الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، اتسم بالشمول والعمق والوضوح، وتطرق لجملة من القضايا الهامة والاستراتيجية التي تعني البلد ومختلف الفاعلين.

الحوار عالج بتحليل هادئ وموقف واضح العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر؛ تطرق فيه الناطق الرسمي، بشكل غير مسبوق، لأسباب التصعيد الأخير، وخطورة المضي في المسار الراهن. وعرض في المقابل مداخل كبرى آنية ومستقبلية من شأنها الارتقاء بالعلاقات إلى ما ينبغي أن تكون عليه، كما عرج على ملف الصحراء وموقف العدل والإحسان الذي لا لبس فيه من القضية.

المشهد السياسي لما بعد انتخابات الثامن من شتنبر كان بدوره حاضرا بقوة في الحوار، إذ فصّل عضو مجلس الإرشاد في ثلاثة محاور أساسية؛ النتائج الكبرى المستخلصة من مسلسل الاقتراع، وسؤال الجدوى من الانتخابات كما تجري في المغرب، وجدوى وأسس وغايات وأولويات خيار المقاطعة الانتخابية الذي تدعو إليه الجماعة إلى جانب مكونات أخرى.

ملف التطبيع هو الآخر لم يغب عن الحوار الشيّق، فجدّد الأستاذ أرسلان موقف الجماعة من قرار الدولة المغربية تطبيع علاقاتها مع كيان الاحتلال الصهيوني، موضحا الخطورة الكبرى لهذا القرار ليس على فلسطين فحسب بل على المغرب نفسه.

ولم يفت الناطق الرسمي العروج على الوضع الإقليمي لما بعد الربيع العربي، وتطوراته الأخيرة خاصة في تونس الياسمين، وفصّل في طبيعة المسار الذي سلكه الفاعلون الأساسيون في دول الحراك العربي منذ 2011، عارضا رأيه حول الخط السالك الذي ينبغي أن يسلكوه، استفادة من التجربة السابقة واستشرافا لموجات شعبية قابلة.

وكان ختام الحوار بحديث عن الوضع الداخلي للجماعة، فوجّه عضو مجلس الإرشاد رسالة خاصة وبلغة خاصة إلى أبناء الجماعة وبناتها، رسالة تربط السابق باللاحق وتذكر بالأصل الذي كان عليه الاجتماع منذ اليوم الأول.

طالع أيضا  علماء فلسطين بغزة يقفون دعماً للرفض الشعبي المغربي للتطبيع

ترقبوا التفاصيل الكاملة للحوار الماتع، على موقع الجماعة نت، غدا الثلاثاء 12 أكتوبر على الساعة الثانية عشرة زوالا.