تناول الأستاذ محمد بارشي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان والمتخصص في الشؤون الأسرية، في الحلقة الثانية من برنامجه المتعلق بـ”العلاقات الأسرية.. أسس ومقومات”، الطبائع البشرية والعادات والتقاليد المؤثرة في العلاقات الزوجية، مذكرا أننا يجب أن نخضع “واقعنا لأمر الله عز وجل ليكون تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا العكس”.

وذكر، خلال البرنامج الذي تنشره قناة الشاهد الإلكترونية، بالصحابية فاطمة بنت قيس رضي الله عنها حينما “طلقها زوجها الأول ثلاثا ولم يجعل لها رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة، وقال لها: “إذا حللت فآذنيني”، يعني أعلميني، قالت: فآذنته، فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد، فاستأذنت رسول الله ﷺ تأخذ رأيه، فقال لها رسول الله ﷺ: (أما معاوية فرجل تَرب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد)، اختار لها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد رضي الله عنه، فاختارت أسامة، وقال لها رسول الله ﷺ “طاعة الله وطاعة رسوله خير لك”.

وعلق على الواقعة قائلا: “هؤلاء الصحابة الثلاثة، كل منهم فيه من الكمالات ومن النقائص، فإذا كان الجيل الأول فيه ما فيه فلا نلوم ما يأتي بعده من الأجيال”. وأضاف مؤكدا “نحن بشر، والتربية الإيمانية ترقى بنا إلى معالي الأخلاق وسموها، لكن هذا يتطلب وقتا”.

واستدعى الخبير الأسري مثالا دارجا في واقعنا، فـ”إذا كان الرجل مسافرا وعاد من سفره، واستقبله أهله في المطار مثلا؛ عانق أمه وقبلها وعانق أخته وقبلها، ماذا يفعل مع زوجه؟ هل يضمها ويعانقها؟”، ليوضح أن مثل هذه الأمور يختلف في تقديرها الناس فـ”بعض العائلات ترفض هذا وتنظر إليه على أساس أنه إخلال بالحياء، سواء كان القادم رجلا أو امرأة، وبعضهم لا يرى في ذلك عيبا، فهو أمر عادي بالنسبة لهم”.

طالع أيضا  الْحَجُّ تَرْبِيَّةً

وتساءل “كيف نتخلص من هذه الحواجز والموانع، التي ضخم العرف بعضها وقدسها الناس أكثر مما نزل الله عز وجل”، ليجيب “بعضها محمود نأخذ به وبعضها قبيح ينبغي تجنبه والابتعاد عنه”.

وأوصى بالتلطف خصوصا في بداية… تتمة توجيهات الأستاذ محمد بارشي موقع مومنات نت.