أوضحت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع أن خطوات التطبيع تتسارع لتشمل كل المجالات بما في ذلك المجال التربوي، باعتباره “أخطر أشكال التطبيع لاستهدافه وجدان ناشئتنا وترسيخ أشكال التطبيع الأخرى وجعلها أمرا طبيعيا وعاديا ومقبولا ومرحبا به في مجتمعنا”، مردفة أنه “سم خطير يأخذ طابعا تدريجيا مستهدفا الفئات العمرية التي تكون في أمس الحاجة إلى اكتشاف كل شيء، لاسيما من خلال الأنشطة التربوية والرياضية والفنية والثقافية التي تغري المتعلمين وتستميلهم للتشبع بمختلف القيم التي يراد ترسيخها”.

الجبهة في مذكرة أرسلتها اليوم 1 أكتوبر 2021 إلى نساء ورجال التعليم بمناسبة اليوم العالمي للمدرس الذي يصادف الخامس من أكتوبر، قالت “إن الحركة الصهيونية تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى غسل عقول بناتنا وأبنائنا التلاميذ والطلبة من خلال قلب الحقائق وتزويرها”.

واختارت الجبهة التوجه إلى هيئة التدريس لكونها “العنصر الأكثر تأهيلا لمقاومة هذا الصنف الفتاك من التطبيع، بفضل حجمها وموقعها المتمثل في التواصل المباشر مع الطلبة والتلاميذ وكونها أكثر حرية في التعاطي مع هذا الموضوع”.

واعتبرت أن تأسيس ما يسمى بـ “أندية التسامح والتعايش، هدفها المباشر صهينة المكون اليهودي لثقافتنا وإقامة شراكات مع مدارس وثانويات وجامعات ومعاهد الكيان الصهيوني”، مشيرة في ذلك إلى الاتفاقات التي إبرامهما بين مؤسسات تربوية مغربية وأخرى صهيونية، مثل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء، جامعة محمد السادس للفنون التطبيقية ببنغرير، الجامعة الدولية للرباط، جامعة محمد الخامس بالرباط…

وشددت على أن تبادل الزيارات وتلغيم المناهج الدراسية وغيرها من أساليب ممارسة التدليس تحت ذريعة دمج “الثقافة اليهودية” وترسيخ قيم التعايش والتسامح هو خدمة يـ “أجندة التطبيع وزرع أساطير وأكاذيب الصهيونية داخل الحقل التربوي المغربي”.

وتنتظر الجبهة من رجال التعليم ونسائه، أن يسيروا على خطى الشعب المغربي الأبي في رفضه للتطبيع مع العدو الصهيوني واعتباره للقضية الفلسطينية قضيته، وهو ما أبانت عنه مسيرته التاريخية. مردفا بالقول “لا يمكن أن تقبلوا بهذا الذل ومصافحة عدو يقوم يوميا بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية باقتلاع الأشجار وحرق الحقول الزراعية وتجريف الأراضي وسرقة المياه وبناء المستوطنات وهدم المنازل وترحيل وتشريد أصحاب الأرض وتقتيلهم، والحلول محلهم واعتقال آلاف الفلسطينيين/ت، والعدوان على بلدان المنطقة…”

طالع أيضا  رمضان على الأبواب.. فلنشمر!

ودعت الجبهة أسرة التربية والتعليم بكل مستوياتها إلى “مقاومة التطبيع التربوي بمقاطعة ما يسمى بأندية التسامح والتعايش، والتشهير بها والتعريف بالقضية الفلسطينية وبالكفاح البطولي للشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة في التحرر من الاستعمار وبناء دولته على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، وبتعرية طبيعة الاستعمار الصهيوني كاستعمار إحلالي وطبيعة الصهيونية كإيديولوجية عنصرية”.

كما دعتهم إلى الانخراط في برامج لدعم فلسطين كالقيام بأنشطة ثقافية لفائدة الأطفال والتلاميذ والطلبة بمبادرة منهم أو بتعاون مع نقابات وجمعيات ثقافية وجمعيات أولياء التلاميذ واستثمار المجالس التعليمية ومجالس تدبير المؤسسات التعليمية لإثارة القضية الفلسطينية والدفاع عن برمجة أنشطة والقيام بحملات إعلامية كلما أمكن ذلك.