استنكرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في بيان لها ما وصفتها بـ “المشاهد المؤلمة” التي تداولتها بعض وسائل الإعلام، والتي توثق بالصوت والصورة لمشاهد الاعتداء والتعذيب التي ترتكبها قوى الأمن الهندية في حق المسلمين العزل دون موجب حق.

ودعت الهيئة المغربية المؤسسات الدولية لتحمل مسؤوليتها في حماية والدفاع عن المسلمين في الهند باعتبارهم مكونا من مكونات المجتمع الهندي، والذي يجب أن ينعم بكامل حقوقه غير منقوصة كباقي المكونات الأخرى.

وقلت الهيئة في بيان لها صدر اليوم الثلاثاء 28 شتنبر 2021، إنها تتابع بقلق كبير واهتمام بالغ هذه الانتهاكات “الجسيمة” وتدينها، وتعتبرها “انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان، الضامنة لكل الأجناس بالحرية والعيش الكريم”.

وعبر بيان الهئية عن شجبه للصمت الذي اعتبره “غير مبرر” في مواجهة هذه القضية، كما أدان “سياسة الكيل بمكيالين تجاه هذا المسلسل من المعاناة”.

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية روجوا مقاطع فيديو منذ ثلاثة أيام لحادثة مقتل عدد من المسلمين على أيدي الجيش والشرطة في ولاية آسام الهندية لرفضهم قرار إخلاء منازلهم التي يقيمون فيها منذ 50 عاما وفق القانون، ومن بين المقاطع التي انتشرت، مقطع يظهر فيه مصور صحفي وبعض الجنود وهم يقفزون فوق جثة مسلم قتله الجنود، وهذه الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية المسلمين في آسام، ومعاناتهم من اضطهاد حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) الهندوسي المتطرف.

وبعد تظلّم هؤلاء المسلمين أمام المحكمة العليا، أبدوا استعدادهم للانتقال إلى مكان آخر خلال أيام، ولكن السلطات فاجأتهم، صباح يوم السبت الماضي بقوة تتكون من 1500 جندي وشرطي و14 جرافة دمرت بيوتهم ومسجدين ومدرسة دينية. وهو ما حملهم إلى الاحتجاج، وحينها هاجمهم الجنود بكل وحشية وأطلقوا الرصاص الحي عليهم، فقتلوا رجلا وطفلا وجرحوا 20 شخصا، تشرت هذه العائلات فبقيت في العراء على ضفاف النهر، وقد أظهرتهم مقاطع أخرى منتشرة تحت الأمطار الغزيرة على جنبات الوادي في خيم بسيطة جدا. وهذه الحادثة هي حلقة في سلسلة تم فيها تهجير 6 قرى في المنطقة بالأسلوب نفسه.

طالع أيضا  توقيف د. المعطي منجب ومتابعته في حالة اعتقال