تعرض العديد من أئمة المساجد والخطباء والقيمين الدينيين، صباح اليوم الثلاثاء 28 شتنبر 2021، للتطويق والحصار، بعدما عزموا تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان للتضامن مع الإمام المعتقل سعيد أبي والمطالبة بإطلاق سراحه، بعدما حكمت عليه المحكمة بسنتين سجنا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

وتعرض الأئمة للتطويق كي لا ينظموا وقفتهم والتعبير عن سخطهم على الأوضاع التي يعانون منها، وللتعامل “غير المنطقي” الذي لا يعطي أي اعتبار معنوي أو مادي للإمام.

وقد تعرضت وقفة مماثلة بمدينة كلميم للمنع والحصار والتفريق منذ بدايتها، وكان الحاضرون في هذه الوقفة قبل تفريقها يرفعون شعارات تعبر عن التضامن مع الإمام المعتقل، وتطالب بإطلاق سراحه، ومن الشعارات التي رفعت “أبو علي ترك وصية.. لا تنازل عن قضية”.

وفي تصريح عدد من الأئمة لوسائل الإعلام إثر تطويق وقفتهم ومنعها أمام البرلمان، أكدوا أن الإمام المعتقل لم يعتقل من أجل مطالب شخصية تهمه بل اعتقل دفاعا عن شرف الأئمة جميعا، وشددوا على رفضهم لـ “التكليف المفتوح”، في مقابل مطالبتهم بالإدماج في الوظيفة العمومية، وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية.

وكان عدد من الأئمة تلقوا يوم أمس الإثنين رسالة تتضمن تهديدا ضمنيا، حيث طُلب منهم تأكيد حضورهم في مساجدهم اليوم الثلاثاء أو غيابهم، وهو ما يعني منعهم من حضور وقفة اليوم.

وجاء في الرسالة المتوصل بها وقد نشرتها صفحة الرابطة الوطنية لأسرة المساجد بالمغرب وتداولتها وسائل الإعلام: “السلام عليكم مرة أخرى فقد كلفتني المندوبية بضبط حضوركم في المساجد، لذا أرجو من كل واحد منكم إرسال رسالة عاجلة إلي عبر الخاص لتأكيد حضوره أو غيابه بمسجده. وجزاكم الله خيرا”.

وفي تعليق الرابطة على ذلك كتبت في صفحتها الرسمية “عار في دولة الحريات والقانون أن يهدد الأئمة لثنيهم عن حضور وقفة غد مساندة لأخيهم الإمام المعتقل أبي علي سعيد”.

طالع أيضا  جبهة مغربية: خطوات التطبيع تتسارع لتتمكن من المجال التربوي وهيئة التدريس "أكثر تأهيلا" لمقاومته

وفي تدوينة أخرى دعت الرابطة إلى حضور الوقفة، وتأكيدها على أنها فرصة “للتعريف بقضيتكم صنعها البطل السجين الذي ضحى بما يملك من أجلكم فلا تخذلوا قضيتكم والاحتجاج حق مكفول بالدستور والقانون فكونوا في الموعد غدا الثلاثاء صباحا أمام البرلمان”.

يذكر أن الإمام سعيد أبو علي مدير مدرسة الرحمة العتيقة بأفركط-كلميم يقضي محكوميته بعد أن وجهت له تهم: خرق حالة الطوارئ، والتنقل بين المدن بدون رخصة، وتحريض الأئمة على أعمال من شأنها القيام بعنف، ما جعل القضية تصير قضية رأي عام وطني، وتدخل العديد من الجهات والشخصيات العلمية والحقوقية والإعلامية للمطالبة بإطلاق سراحه وتحسين وضعية الأئمة والقيمين الدينيين.