لفت الأستاذ رشيد بوقسيم، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، إلى أن كل غيور في هذا البلد “يعقد أمله على دخول مدرسي جديد خاصة ونحن في وضع استثنائي للسنة الثالثة”.

ولأنه دخل في السنة الثالثة يقول بوقسيم لا بد من رسائل توجه إلى كل الشركاء في العملية التربوية أول هاته الرسائل “متعلقة بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين العالمين القروي والحضري”. وأوضح في شريط له بثته قناة الشاهد الإلكترونية أنه “لا يعقل أننا في القرن 21 وهناك فصول دراسية تشمل 3 مستويات إلى 5 مستويات، ولا يعقل أن الغلاف الزمني في العالم القروي لا يوازي الغلاف الزمني في العالم الحضري”.

وأضاف المتحدث أنه لا يعقل أن نتحدث عن ظروف التلميذ في العالم القروي مثل انقطاع شبكة الأنترنيت، وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية، ومشكل النقل ومشكل الإيواء ونحن مازلنا نتحدث عن تكافؤ الفرص.

وأشار بوقسيم إلى أن الجميع يعرف حجم الهوة بين التعليم الخصوصي والتعليم العمومي وهي كبيرة جدا، “لذلك رجاء لا يكفي أن نرفع شعار مبدأ تكافؤ الفرص إن لم يجد مكانه في التطبيق على أرض الواقع”.

واعتبر المتحدث أن وضعية رجل التعليم “وضعية متدنية جدا ماديا ومعنويا”، مردفا أن الاحتقان الذي عاشته الشغيلة التعليمية والأطر التربوية وكل المتدخلين في العملية التربوية، والإضرابات التي شهدتها جميع الأسلاك وفي جميع فئات التعليم لمدة سنة يمكن اعتبارها استثنائية، وبالتالي لا رغبة لنا في تكرار هذا السيناريو.

وطالب بوقسيم “كل عاقل وكل غيور” بالاستجابة إلى مطالب الشغيلة التعليمية والاستماع إليهم من أجل النهوض بالتعليم إلى الأمام، ومن أجل مصلحة الناشئة بالدرجة الأساس.

وشدد على أن “اعتماد نمط تعليمي يناسب الوضعية الوبائية لا يكفي ليكون شعارا”، فقد خرجت الوزارة في بلاغها بأنها ستعتمد نمطا جديدا لكنه في الحقيقة نفس نمط الموسم الفارط، “بل إن هذه الأنماط هي مجرد شعارات”.

طالع أيضا  ذ. مضماض: سنترافع من أجل إسقاط التطبيع وسن قانون يجرم كافة أشكاله (حوار)

وذهب إلى أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، هو “هل فعلا لدينا تعليم عن بعد؟ إذا كنا سنسقط البرنامج التعليمي الحضوري على التعليم عن بعد ونقول هذا هو التعليم عن بعد، وهل نتوفر على تغطية للشبكة العنكبوتية؟ وهل لدينا صبيب كافٍ للأنترنت؟”

وقال إن هذا الحديث يعني التعليم عن بعد كما يعني التعلم الذاتي، متسائلا: هل فعلا ربينا التلميذ المغربي والتلميذة المغربية على التعليم الذاتي؟ “فرجاؤنا يتكرر كفى من العبث في التسيير كفى من بلاغات منتصف الليل”.