اعتبر فضيلة الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة لعدل والإحسان، قراءة القرآن لا تدخل ضمن الترف الفكري ولكن “نقرأ القرآن لنتخلق بأخلاقه” الكريمة كما كان الصحابة يفعلون رضي الله تعالى عنهم.

وأشار في شريط مقتضب نشرته قناة الشاهد الإلكترونية إلى ضرورة الالتزام بـ “خطة الصحابة ومنهاجهم في دراسة كتاب الله سبحانه وتعالى عز وجل”، وذكر ما قاله سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه “أوتينا الإيمان قبل القرآن وأنتم أوتيتم القرآن قبل الإيمان”، قال رضي الله عنه “كنا نقرأ عشر آيات لا نتجاوزهن إلى غيرهن حتى نعمل بما فيهن”.

وعلّق على كلام ابن مسعود رضي الله عنهما، موضحا أنه كان يقرن بين الحفظ والفهم والعمل والتبليغ، ولذلك ينبغي أن نتلقى القرآن بنية التنفيذ لأنها هي المطلوب من كل ذلك.

فكثيرا ما نجد في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفق ما أشار إليه الأستاذ عبادي؛ أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يسألون عن العلم ولكن كانوا يسألون أكثر عن العمل، وكثير من الأحاديث ورد فيها “دلني على العمل”، “دلني على عملٍ”.

وأورد ما قاله النعمان بن سالم رضي الله تعالى عنه لما أخبرته أمنا حبيبة عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، المتعلق بمن حافظ على ثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة كتب الله له قصرا في الجنة، قال رضي الله عنه: “ما تركتهن منذ أن سمعت هذا الحديث” فعلق الأستاذ عبادي بأن هذا حرص منهم على تطبيق ما يسمعونه من كلام الله سبحانه وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلا بد من أن نقرن العلم بالعمل -يقول الأستاذ عبادي- وإلا كان هذا العلم حجة علينا، “القرآن حجة لك أو عليك”، وقد أثر عن سيدنا عبد الله بن عمر أنه ظل يدرس في سورة البقرة ثماني سنوات، ليس لأنه استعصى عليه حفظها؛ ولكن لأنها مليئة بالأوامر حتى قال ابن العربي إن فيها ألف أمر وألف نهي، فكانوا يتمرنون على التطبيق.

طالع أيضا  الأشهر الحرم.. تعريفها وفضلها

إذن كيف نتمرن نحن على تطبيق ما نقرؤه من كتاب الله سبحانه وتعالى عز وجل؟

شاهد الفيديو