أفرد فريق برنامج “قرآنا عجبا” سورة الإخلاص بالحديث في حلقة جديدة، قل هو الله أحد، وهي سورة صغيرة، دافئة، عظيمة، وقالت مقدمة البرنامج الذي تبثه قناة الشاهد إنها قد تكون أول سورة يحفظها الناس وهم أطفال صغار، ولكن الأكيد أنها أكثر السور التي يصلي بها الناس.

ولعل حكمته عز وجل أن جعلها سهلة للحفظ والتلاوة لأن معانيها تعبر عن ثلث القرآن، وقد جاء المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: انسب لنا ربك. وفي رواية أخرى، قالوا له: صِفْهُ لَنَا أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ؟ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ؟ أَمْ مِنْ خَشَبٍ؟ كانوا يريدون أن يعرفوا نسبه وماهيته. فنزلت هذه السورة القصيرة التي تعدل ثلث القرآن.

قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد

وأوضحت مريم قصور أن الصمد هو القصد. وهو السيد الذي يقصده قومه في كل حاجاتهم. والأصل في اللغة أن الصمد هي الأرض الصلبة شديدة الصلابة. فأن يكون قصدك الله يعني وقوفك على أرض صلبة ثابتة. والسورة تبدأ بالأحد، وتنتهي بـ “لا أحد”، وبين البداية والنهاية نفهم ثلث القرآن.

وأورد البرنامج حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم لما كان جالسا يوما مع أصحابه فسألهم:

“أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ.”

وأشار البرنامج إلى أن الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله يوصي بقراءتها 12 مرة هدية للوالدين بعد دعاء الرابطة، وقالت مقدمة البرنامج إنها كلما سمعت رقم 12. تذكرت الوصية.

وختم البرنامج بالدعاء إلى الله وسؤاله أن يرزقنا فضلها ونورها وأجرها والأهم حبها.

طالع أيضا  مرجعية عبد الكريم الخطابي الكفاحية توحدنا