أوضح الأستاذ حسن بناجح، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن الإلحاح المتكرر للمسؤولين على ضرورة الثقة في الإجراءات الرسمية “نابع أساسا من معرفتهم، قبل غيرهم، أنهم يتحدثون عن شيء منعدم الشروط”.

وشدد في تدوينة له في فيسبوك على أن الثقة لا تطلب، بل “هي نتيجة طبيعية لشروط ضرورية أهمها: شرط المسؤولية، وشرط المحاسبة، وشرط الإرادة الشعبية، وشرط قضاء مستقل فوق الجميع، وشرط الشفافية، وشرط نجاعة الإنجاز” .

واعتبر أن غياب هذه الشروط هو ما أدى إلى قتل الثقة لدى المواطن في السياسات العامة والخطابات الرسمية بكل مستوياتها، لما يعرفه بنفسه أولا “عن الواقع الذي يصطلي به”، وثانيا “لما يتابعه من إصرار المسؤولين على اقتراف ما يضرب الثقة في العمق وفي مقدمته التضليل في تحديد جوهر الأزمة”.

ودائما في سياق رصد وتحليل المشهد السياسي المختل، خاصة بعد محطة الانتخابات العبثية الأخيرة، تساءل الناشط السياسي المغربي، في تدوينة أخرى، عما يحمل بعض المتابعين للشأن السياسي المغربي على الانزعاج من “إصعاد المخزن هيئات أو شخصيات ارتبطت أسماؤها بملفات فساد أو شبهات فساد إلى الواجهة وإلى دوائر عليا في هرم السلطة؟”.

وأبرز بناجح في واقع الحال، أن المخزن ملتزم وواضح بشكل تام في اصطفافاته ودوائره، ويبقى السؤال الحقيقي “هو درجة مقابلة قوى المجتمع هذا الوضوح بوضوح مقابل في الاصطفاف وتحديد مساحة ودائرة الوقوف بما ينسجم مع شعارات التغيير التي ترفعها”.

وإن كان من معنى لاختيار وتحديد المخزن دوائره -يضيف بناجح- فهو أن ذلك لمما يسرع ويحقن شروط رفض منظومة الفساد برمتها، معتبرا أن ما حدث سنة 2011 “كاف لمن يتوهم قوة نظام يحيط نفسه بالفساد والفاسدين”.

ويرى بناجح أن “مآلات قوى ارتمى بعضها في دائرة المخزن أو وزع موضع رجليه على مساحتين متناقضتين” هو ما يعطي معنى لضرورة تحديد قوى المجتمع لاصطفافاتها.

طالع أيضا  10 سنوات على الحراك.. قراءات في دلالات الشعار والمطالب (تقرير)