ظهر الأستاذ الداعية بنسالم باهشام في شريط جديد نشره في صفحته الرسمية بفيسبوك يحفز على الاهتمام بالقرآن الكريم قراءة وحفظا وفهما وعملا، وقال “إن القرآن يعلم الإنسان كل شيء من آداب وأخلاق وعلوم”.

واستند المتحدث في ذلك إلى كون الله سبحانه وتعالى قال: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا. والله سبحانه وتعالى خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى.

وأوضح الأستاذ بهشام أن من أراد السعادة فيستحيل أن يجدها في غير القرآن، ومن يملك القرآن يملك كل شيء، ولهذا جاء في “جامع الفصول خاتم الأولياء” أن ابن تيمية رحمة الله عليه استخلص بعلمه هذه المسألة وفهمها ثم قال: “من أعرض عن القرآن فهو ضال شقي وإن قدر أنه ذكر الله الليل والنهار وحصل من العبادة ما لا يحصى، ومن اتبع القرآن كان مؤمنا تقيا وإن لم يفعل من أنواع الزهد والعبادة ما لم يجب عليه، القرآن يغني عن هذه الأمور وهي لا تغني عنه”.

فمن استغنى عن القرآن -يقول باهشام- واعتقد أنه سيجد ضالته في التخصصات والعلوم المختلفة الأخرى وغرق فيها وأعرض بها عن القرآن، فهو لن يعيش إلا الشقاء في الدنيا وفي الآخرة، مصداقا لقوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى.

والمقصود بالهدى هو القرآن: فإما ياتينكم مني هدى. ولذلك جاء في أطول سورة في القرآن الكريم: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين.

واعتبر باهشام أنه لا يكفي قراءة القرآن وحفظ القرآن فقط، “بل نحتاج إلى قراءته وفهمه وحفظه والعمل به وندعو إليه ونتحاكم إليه ونعتز به ونتشافى به”.

طالع أيضا  الشباب ورمضان: همسات في أذن الفتوة

ولهذا فينبغي لنا في أسرنا أن نقبل على القرآن وفي مدارسنا وفي إداراتنا وفي مجتمعنا، لأن روح القرآن ينبغي أن نحس بها في أي مكان ذهبنا إليه لأنه هو السبب الحقيقي للسعادة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه سيدنا عمر بن الخطاب: “إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين”.

وختم بدعائه إلى الله تعالى “أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وأحزاننا وأن يعلمنا منه ما جهلنا ويذكرنا منه ما نسينا وألا يجعلنا ممن يعرض عنه والسلام عليكم ورحمة الله”.