أوضح الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة لعدل والإحسان أن المقاطعة التي تصل في الانتخابات السابقة إلى حوالي 80 في المئة؛ مرشحة بقوة للارتفاع في هذه الانتخابات، إلى درجة أنها لم تقف في حدود غير المقتنعين بالمشاركة أو من له موقف سياسي؛ بل إنها بلغت لدى المرشحين أنفسهم، والأحزاب المشاركة وجدوا صعوبة في استكمال مقاعدهم للترشيح في عدد من الدوائر عجزا، وبعضهم يستكملون مقاعدهم بطرق أصبحت معروفة لدى الجميع.

ولفت بناجح الذي حل اليوم ضيفا على الصحافي حميد المهداوي في برنامج “قنعنا” إلى أن بعض الفاعلين السياسيين المناوئين لحملة المقاطعة يريدون إيهام الناس بأن جماعة العدل والإحسان ضد الانتخابات، مشددا على أن ذلك خاطئ لأن الانتخابات “نعتبرها كما يعتبرها كل عقلاء العالم أنها أرقى آلية التي ابتكرتها الإنسانية من أجل التداول على السلطة ومن أجل انتخاب من يحكم ولكي تكون الإرادة الشعبية هي الحاسم في الاختيار والمحاسبة، لكنها غير صالحة في المغرب لأن شيئا من ذلك لا يتم”.

وأشار بناجح إلى أن الأحزاب يرفعون شعارات محاربة الفساد لكنهم في اليوم الموالي للانتخابات يعودون إلى التحالف مع من كانوا بالأمس يتهمونهم بالفساد، ويشكلون حكومة واحدة، وهذا أصبح معتادا وهو من الأسباب التي تحمل الشعب على مقاطعة هذا العبث.

وفي جوابه عن سؤال حول نجاعة المقاطعة، أجاب بناجح بسؤال معكوس عن نجاعة المشاركة وماذا حققت بعد ستين سنة من الانتخابات، مضيفا أنه إذا كانت جماعة العدل والإحسان أو أي تيار آخر مقاطع ستدخل وتصل إلى النتائج نفسها التي تم تجريبها، بما في ذلك جزء من اليسار في حكومة التوافق، فإن الحقيقة تكمن في كون هذه الأحزاب تغيرت وجزء منها أصبح من بنية السلطة وهو يتكرر مع جزء من الإسلاميين الذي أصبحوا من بنية السلطة وقد مرروا من المشاريع والمقررات أكثر مما كان يتأمله النظام بنفسه. فلا فائدة من تجريب المجرب.

طالع أيضا  دعوة للتصافي ونبذ التشاحن بين يدي ليلة القدر.. مع الأستاذ حمور

ولفت المتحدث إلى أن الوعود الانتخابية التي قدمت طيلة عقود إلى الآن وما زالت تقدم، كشف جائحة كورونا حقيقتها مع توفرنا على 1200 سرير. وهو الشأن نفسه يقال أمام حالات لنساء يلدن أمام المستشفيات.

ووقف بناجح في حديثه على أن ما قدمه الشارع للشعب المغربي أكبر مما قدمته الإطارات السياسية التي ترفع شعارات الإصلاح، معتبرا أن احتجاجات 2011 وأصحابها الذين ينعتون بأنهم يسعون إلى الثورة ومنهم جماعة العدل والإحسان، هم من حققوا الإصلاح الدستوري في وقت لا يستطيع أي حزب مجرد المطالبة به.

“وبالرغم من أننا لم نقتنع بحجم ما تحقق” يقول بناجح؛ لكنه تحقق بفضل من نزل إلى الشارع ومارس ضغطا بفعل الاحتجاجات القوية لمن يتم اتهامهم.

واعتبر بناجح أن الارتفاع الصارخ في أسعار المواد الغذائية في عز الحملة الانتخابية أكبر دليل على كذب هذه الوعود التي تبيع الوهم للشعب، مردفا بقوله “إن المقاطعة هي أهم مشاركة سياسية، لأن المشاركة السياسية تقاس بالأثر”، ومن أهم الآثار ما حدث في 2011 التي حققت ما لم يتحقق في ستين سنة.

تابع الحوار كاملا من هنا: