أوضح الدكتور أبو بكر الونخاري الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان أن مقاطعة الانتخابات التي يقول المشاركون فيها إنها صارت بغير معنى، “انتصارٌ للوطن، وللديمقراطية، ولحقوق الناس في أن يكون لهم خيار وتأثير”.

الونخاري في تدوينة له في حسابه الرسمي بفيسبوك بمناسبة حملة “مامصوتينش” التي تنخرط فيها فئات واسعة من أبناء الشعب المغربي؛ اعتبر أن المقاطعة، عكس ما يزعم الزاعمون أنها عدمية، “هي الأمل عينه في وطن يصون مواطنة الناس، بأن تكون لهم الكلمة الفصل فيمن يحكمهم، لا أن يساقوا بالتدليس للتصويت ثم ترمى أصواتهم في مكبّ نفايات السياسة، وقد ثبت فعليا في ميزان السياسة المغربية أن 39 أكبر من 126”.

المقاطعة خيار شعبي، يقول الونخاري ثم يضيف: “في صميمه انحياز لما يفعله الشعب الذي لا يلتفت إلى انتخابات ولا يحجّ إلى مكاتبها، ولا يضيع وقته فيها، لأنه يعرف أن لا قيمة لها”.

وزاد موضحا: “المقاطعة خيار واختيار وموقف مؤسس على قراءة واعية للواقع، وتلمّس لطريق الانعتاق نحو ديمقراطية حقة تربط المسؤولية بالمحاسبة، لا انتخابات تفرز من لا يحكمون فعليا، أو يشاركون ككمومبارس في مشهد يظهرهم غير محترمين وإن تسموا بأسماء فخمة كرئيس كذا أو كذا، أو وزير أو نائب، غير أن مضمون هذه الأسماء فارغ من كل قيمة”.

وبينما شدد على أن “المقاطعة إحراج لمن يريد إيهام الداخل والخارج أن المغرب دولة ديمقراطية”، اعتبر في المقابل أن الحقيقة هي دولة تخرق حقوق الإنسان ولاتزال تسجن الصحفيين من أجل آرائهم، ولا زال فيه من يحكمون لا يحاسبون، وماتزال فيه مؤسسات بسلطات واسعة لا تخضع لأية رقابة شعبية، ولاتزال الثروات تبدد ولا يحاسب أحد.

واسترسل الونخاري في تدوينته معتبرا أن “المقاطعة سلوك مواطنٌ بامتياز، لأنه تمايزٌ فعلي عن الباحثين عن الجاه والمناصب والمصلحة الشخصية دون اعتبار للصالح العام”.

طالع أيضا  ذ. باعزيز: خيار المؤسسات لا رهان عليه.. وعلى المعارضة الحقيقية أن تعود لبناء "نضال الشارع"

المقاطعون يؤمنون بالوطن وبأنه يستحق الأفضل، وأن جوهر فكرة الوطن مصلحة الشعب أولا، ومصلحة الشعب أن يكون له رأي. والآن لا قيمة لرأي الشعب المقاطع للانتخابات. يقول الكاتب مضيفا: “المقاطعة شهادة حق، ونصيحة لوجه الله، واصطفاف مع الشعب”.