كثيرة هي الأسر التي تتخبط في مشاكل الأطفال وكيفية التعامل معهم، لاسيما في هذا الوقت مع تدهور المجتمع، وتدفق وسائل الإعلام التي لم تترك للأسرة الفرصة لامتلاك زمام الأمور.

ترى؛ أين الخلل؟ وما السبب؟ هل يختلف أطفالنا عن أطفال عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أم إننا نحن من حاد عن طريقه عليه الصلاة والسلام؟

ما السبيل إلى إخراج الأسرة من بؤرة المشاكل إلى جو يسوده الهدوء والاستقرار مع الأبناء؟ وأي أسلوب وأي نهج نسلكه لتحقيق هذا الاستقرار؟

أيمكن أن يكون التهديد والتخويف والقمع سببا وسبيلا لاستقرار متين مع الأبناء؟

نستقرئ سنة نبينا الكريم فنجد أنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه استعمل مثل هذه الأساليب في تربيته ومعاملته للأطفال.

إن تربية الأبناء ليست بالأمر الهين، فالأمر يتطلب امتلاك مناهج صحيحة، وأساليب مستقاة من نبع القرآن والسنة النبوية الشريفة. وإن من أنجع أساليب التربية التي يدلنا عليها هذين الأصلين الحوار؛ ذلك الحوار الهادئ الذي يطبعه الرفق والحكمة، البعيد كل البعد عن القمع والاستهزاء والشتم والضرب..

وقد يتساءل كثير من الآباء عن سبب وقوع المشاكل، وعن سبب تأخير أطفالهم في التربية، والإصرار على جوانب النقص، وقد يكون أحد الأسباب وأهمها هو انقطاع حبل المحاورة، والنقاش العقلي الهادئ.

فالحوار يضع الفرد أمام الأمر الواقع بصورة واضحة دون معيقات نفسية حاجبة، وتتفتح الآفاق للطرفين؛ المربي والإبن، فيستفيد كلا منهما.

ولحوار أفضل مع الطفل، أسوق بعض الاقتراحات، علها تنير الطريق وتبلغ المقصود.

اختر الوقت المناسب لمحاورة ابنك

لابد من اختيار الظروف الملائمة، والنفسية الجيدة للطفل قبل التحاور معه، محترمين في ذلك وقت لعبه مع أصدقائه فلا نقطع عليه سعادته، وإذا كان جالسا أمام التلفزيون لمشاهدة برنامج الأطفال فلا نطلب محاورته في ذلك الوقت.. بل نتحين الفرص المناسبة، ثم نهيئ الجو ونلطفه بعبارات تفتح شهية هذا المتحاور الصغير، كأن نذكر مميزاته وصفاته الحسنة، وننوه ببعض أعماله، ثم نشوقه لموضوع النقاش ونحاول إقناعه بطريقة سلسة وحكيمة، بعيدة عن إجباره وتكلفه.

طالع أيضا  منظومة القيم الإسلامية من خلال غزوة بدر الكبرى

وهذا ليس من باب المبالغة، فمثل هذه الأمور وإن بدت بسيطة فإن وقعها عظيم في نفسية الطفل.

أنصت إليه بدل أن تقمعه

قد يخطئ البعض عندما يتصور التربية والأخلاق الطيبة هي … تتمة المقال على موقع مومنات نت.