أصدر “المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات” كتابا جديدا يقارب فيه مسألة التنمية في المغرب خاصة بعد جائحة كورونا، وعنونه بـ“أزمة ما بعد جائحة كورونا: الأعطاب التنموية والبدائل الممكنة لمستقبل المغرب”.

الكتاب من منشورات المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات، في 152 صفحة، الطبعة الأولى يوليوز 2021 أشرف عليه ونسقه وقدم له الدكتور إدريس شكربة.

الكتاب الجماعي الذي أسهم فيه تسعة باحثين أكاديميين؛ خضعت المواد المنشورة فيه، للتحكيم العلمي وأشرفت عليه لجنة مكونة من ستة خبراء ودكاترة باحثين في مجال التنمية.

يحتوي الكتاب على ثمانية محاور كبرى فضلا عن التقديم، تسلط الضوء على القضايا التي لها علاقة بالتنمية أو تلك التي تشكل عمودها الفقري، مثل النموذج التنموي الجديد والتحولات الاقتصادية والحماية الاجتماعية، والتمويل والتعليم…

ويتميز الكتاب بكونه لا يسلط الأضواء على الأعطاب التنموية في المغرب من خلال القضايا التي ناقشها، بل وركز في أجزاء كبيرة من أوراقه على “البدائل المتاحة” كما فصل فيها الباحثون في مقالاتهم المشكلة لمحاور الكتاب.

وينطلق الكتاب في إشكاليته الجامعة من أزمة كورونا التي ضربت العالم أجمع باعتبارها “محطة كبرى للتفكير العلمي والمعرفي في التدبير العام لقضايا التنمية في جوانب متعددة من عناصرها المختلفة”. موضحا أن الجائحة أبانت عن وجود اختلالات متعددة في تلكم الجوانب التنموية، ومكنت الباحثين والدارسين الأكاديميين والفاعلين المجتمعيين من فرصة إعادة مساءلة تدبير الدولة لمعضلة التنمية المتمنعة منذ عقود.

واعتبر المركز أن الكتاب الذي أصدره هذا العام استمرارا في إسهاماته في النقاش العمومي الدائر حول قضايا التنمية في زمن أزمة كورونا وما تمخض عنها من بحوث عن سبل الإقلاع، ويندرج ضمن هذا المسار المؤلف الجماعي الذي أصدره سنة 2020، وسمه بـ “جائحة كورونا والمجتمع المغربي: فعالية التدخلات وسؤال المالات”.

طالع أيضا  ملاحظات من أجل توازن قد يصعب في الظروف غير العادية

ويدمج الكتاب في مقاربته المنهجية لقضية التنمية في المغرب “بين عنصري الارتباط النسقي بين البعد البنيوي في الإشكالات المزمنة للتنمية في المغرب، وبين البعد الاستشرافي الذي يحاول من منظور استراتيجي أن يعرض البدائل المواتية والممكنة على الأقل في حدود معالمها التصورية الكبرى”. وبذلك سيستطيع تجاوز سيطرة الخطاب الوصفي القائم على “عرض المشاكل والأزمات”، إلى التأسيس لخطاب مبني على قوة “الاقتراح” الذي يفرضه الواقع المستفحلة فيه جملة الأزمة.

وشدد شكربة في تقديمه للكتاب على أن الأبحاث المدرجة ضمنه “تتميز بالقصدية وقوة التحليل وجودة الاقتراح”. معتبرا أنها بمنهجيتها التي اعتمدها تقدم إفادة للباحثين والمهتمين، ولمراكز القرار على حد سواء.

ويأمل “المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات” من خلال هذا الكتاب أن يسهم في بناء “قوة اقتراحية هادئة وبناءة تفضي إلى تبني مقاربات جديدة من شأنها الإسهام في النهوض بالمغرب وجعله في مصاف الدول الصاعدة”.