حجزت المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء يوم الثلاثاء 27 يوليوز 2021 ملف المعتقل نورالدين العواج للمداولة من أجل النطق بالحكم في جلسة يوم الخميس 29 يوليوز 2021.

وحضر نور الدين العواج جلسة أمس وسط مؤازرة دفاعه “صامدا هادئا واضحا في كلامه” كما وصفه الناشط الحقوقي خالد البكاري الذي حضر جلسة المحاكمة.

وفي كلمته أمام المحكمة ذكّر العواج بأنه ابن أسرة هي ضحية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في زمن الجمر والرصاص، مردفا أنه هو الآخر “ضحية عدم تفعيل ضمانات عدم التكرار التي كانت ضمن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”.

وشدد العواج أمام القاضي أنه ليس مجرما، وليس إرهابيا، بل مناضل من أجل حقوق الإنسان، “ومن أجل أن يكون وطني ديموقراطيا يعلو فيه العدل والحرية والحق.”

كنا مستعدين لتجاوز آلام الماضي باعتبارنا أسرة عانت من ظلم الدولة في الماضي، لو تم تصحيح المسار -يقول العواج- “لكن اعتقالي بسبب الرأي هو دلالة أننا لم نطو صفحة الماضي”.

وتابع العواج في كلمته التي نشر البكاري فقرات منها في صفحته بالفيسبوك “تم توقيفي بعد انتهاء وقفة تضامنية مع الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني من طرف ستة عناصر لم أعرف هويتها، وأركبوني في “سطافيط”، وحين سألتهم عن سبب توقيفي، اكتفوا بالقول “تماك تعرف”، وعند وصولنا للفرقة الوطنية، وتكرار السؤال، فوجئت بأنه توجد مذكرة بحث في حقي، مع العلم أن الفرقة الوطنية سبق أن استدعتني، وكنت احضر في الساعة الثامنة صباحا قبل وصول الجميع، كما أنني لم اغير مقر سكني، وطيلة هذه المدة كنت أشارك في مجموعة من الوقفات، لذلك لا أعرف سبب إصدار مذكرة بحث”.

ولفت إلى أنه التزم الصمت أثناء المواجهة مع الضابطة القضائية، كما لم يوقع على أي محاضر، مردفا أنه لم يواجهوه بأي تدوينات أو فيديوهات.

طالع أيضا  حقوق الإنسان والنظرة الشمولية إلى الحرية والكرامة عند عبد السلام ياسين

يذكر أن العواج يتابع في حالة اعتقال بتهمة “إهانة المؤسسات الدستورية، وإهانة هيئات منظمة، والتحريض على ارتكاب جناية”، وهي التهم التي يراها متابعون للشأن الحقوقي “واهية ومختلقة” للنيل من العواج الذي عرف بنشاطه الحقوقي والمدني، وبمساندته للمعتقلين وحضوره في كل أشكال المؤازرة لهم، كما عرف بدفاعه عن الحقوق والحريات.