أوضح الدكتور بوبكر الونخاري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان في تدوينة له في حسابه الرسمي بفيسبوك أن ما جرى في تونس “جريمة في حقّ ثورة الياسمين”.

واعتبر أنه رغم كل محاولات تغليف ما جرى بالنزاع الدستوري ومناقشة مدى احترام الشكليات، “إلا أن الواقع أنه ما حدث في تونس انقلاب صريح، وتمكين لحكم الفرد، وتركيز للصلاحيات في يد واحدة”.

وتساءل عن معنى إلغاء عمل البرلمان، المخالف للدستور مخالفة صريحة وواضحة، موضحا ألا توصيف له “غير الانقلاب، والنكوص، وتمزيق الوثيقة الدستورية، والانقلاب على الثورة.”

وتابع الونخاري موضحا أن ثورة تونس تذبح اليوم أمام أعين أهلها الذين ضحوا وانتفضوا لإسقاط نظام زين العابدين بن علي، واليوم “يعبث به مخبول يدوس الدستور ليصادر كل السلط لصالحه: صادر كل السلطة التنفيذية بإقالة الحكومة، وصادر السلطة التشريعية بإلغاء عمل البرلمان ونزع حصانة النواب، ومسّ بالسلطة القضائية بوضع يده على النيابة العامة”.

وبعد ذلك -يضيف الونخاري- يقول قائل إنه ليس انقلابا، وكأن الأمر نزاع دستوري في وضع طبيعي ستحسم فيه محكمة دستورية، والتي لم يجر تشكيلها بسبب الخلافات السياسية، وأيضا بسبب الرئيس الذي رفض التوقيع على قانونها المعدّل لغايات كانت في نفسه ويعلمها، وعمل لها، حتى وصل إلى لحظة الانقلاب.

واعتبر أن تونس اليوم أمام امتحان كبير، قد تنجح فيه في إنقاذ ديمقراطيتها من المقامرين بالدستور والأمن العام، أو تخسر سنوات من الصمود أمام التخريب الممنهج وبالتالي ثورة مجيدة، منحت تونس وكل أحرار العالم رسالة أمل أن التخلص من الاستبداد ممكن.

وأرجع أسباب المشاكل التي كانت تعيشها تونس مثل مشاكل الانتقال الديمقراطي، إلى قصور الداخل، وأيضا تدخل الخارج التخريبي، داعيا في نهاية تدوينته بأح يحفظ تونس وأهلها.

طالع أيضا  الإمام عبد السلام ياسين كاتبا.. مقاصدية التأليف وبراعة الكتابة