حملت “هيئة مساندة الريسوني والراضي ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير” في بيان لها صدر اليوم “المسؤولية القانونية والأخلاقية” لما تعرض له الصحافي سليمان الريسوني “من معاملة قاسية وحاطة من الكرامة الإنسانية” لرئيس الحكومة و للمندوب العام لإدارة السجون، مطالبة السيد رئيس النيابة العامة بممارسة صلاحياته الدستورية “من أجل فتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في إطار الفصل 1-231 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التعذيب انسجاما مع التزامات المغرب الدولية في إطار  المادة 12من  اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

 وفي وقت لا تستبعد الهيئة “ارتكاب جرائم التعذيب وفقا لتعريف الأمم المتحدة، في حق الصحافي سليمان الريسوني” أعلنت أنها تدعم كل ذي مصلحة في سلوك كل آليات التشكي الفردي والمساطر القضائية أمام الجهات المختصة وطنيا ودوليا، بخصوص السلوك القاسي والمؤذي بدنيا ومعنويا والمهين والحاط من الكرامة الإنسانية الذي تعرض له الصحافي سليمان الريسوني والمتمثل في تسريب ونشر الفيديو المشين.

وأوضحت الهيئة في بيانها أنها تنوي متابعة كل من أثبت البحث والتحقيق ارتكابه أو تحريضه عليه أو وافق عليه أو سكت عنه من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو من شاركهم في النشر وخاصة أول موقع إلكتروني نشر الفيديو المذكور، وذلك في إطار الفصل 1-231 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التعذيب.

وقال البيان إن الهيئة تلقت بـ “استياء وغضب شديدين” نشر الفيديو المهين والحاط من الكرامة الإنسانية للصحافي سليمان الريسوني عارياً جسده، و قد ألم به هزال شديد، نتيجة إضراب قاس عن الطعام يتجاوز مائة يوم، وهو يغتسل بسطل بلاستيكي نصف مملوء بالماء في ممر السجناء دون ستر أو حرمة.

وقد تم هذا “الفعل المشين” يضيف بيان الهيئة؛ “بقرار إداري رسمي يتحمل مسؤوليته الأولى السيد محمد صالح التامك المندوب  العام لإدارة السجون، منتهكا بذلك كل المواثيق الدولية والمقتضيات الدستورية والقانونية التي تحمي كرامة المواطنين بصفة عامة والسجناء بصفة خاصة ولا سيما أولئك المحرومين من حريتهم دون مقرر قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، وهو ما ينطبق على الصحافي سليمان الريسوني المسلوبة حريته تعسفيا منذ 22 ماي 2020 في إطار الحراسة النظرية، ثم في إطار الاعتقال الاحتياطي منذ 25 ماي 2020، والذي لا زال مستمرا إلى الآن”.

طالع أيضا  فضل العشر الأوائل من ذي الحجّة.. مع الإمام عبد السّلام ياسين

وأشار البيان إلى ما صرحت به عائلة سليمان الريسوني بخصوص صدقية التسجيل المصور “حيث أفادت أنه جرى التلاعب بسرعة الحركة في صوره حتى تظهر حركة سليمان الريسوني عادية خلافا لحركة بعض الأشخاص المجهولين الذين يظهرون في الفيديو حيث تبدو حركة يد أحدهم سريعة جدا”.

وفي موضوع الأحكام الصادرة في حق الصحفيين عمر راضي وعماد ستيتو، أصدرت “اللجنة المحلية بالدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي وحرية التعبير”، بيانا قالت فيه إن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أنهت أطوار “مهزلة قضائية بدأت فصولها زهاء سنة في حق الصحفيين عمر الراضي وعماد ستيتو”. معتبرة أن الهيئة الذي كان يرأسها القاضي الطرشي “أعلنت أحكاما قاسية وغير مفهومة في حق الصحفيين المستقلين”

وأشاد البيان بما قال عنه نجاح عمر الراضي وعماد ستيتو ومعهما هيئة الدفاع في دحض جميع التهم التي وجهت إليهم. مستدركة بقولها “لكن طبيعة المحاكمة السياسية والظالمة لم تنصف الصحفيين. حيث تميزت المحاكمة منذ بدايتها بالاعتقال التعسفي للراضي لمدة سنة”.

وعزت اللجنة الأسباب الحقيقية للمتابعة إلى عوامل كثيرة أهمها كون عمر الراضي “من أوائل الصحفيين في العالم الذين فضحوا عمليات التجسس التي تستهدف الصحفيين والتي تورطت فيها جهات من السلطة بالمغرب عن طريق الاستعمال المتواتر لتطبيق “بيغاسوس” الصهيوني”، إضافة إلى كونه صحافيا استقصائيا وفاضحا لمافيات الافتراس الاقتصادي (أراضي، رمال، صفقات العمومية، الخ…).

وشكرت اللجنة في بيانها عائلات الراضي وستيتو والريسوني وكل عائلات المعتقلين السياسيين بالمغرب، وأعضاء هيئة الدفاع الذين وصفتهم بـ “الأجلاء”، كما شكرت كل المواطنات والمواطنين والهيئات المتضامنة.

وشددت اللجنة على أنها لن تسامح قضاء التعليمات ولن تنسى جرائم النظام السياسي، معلنة صمودها في معركة الحرية لعمر الراضي وعماد ستيتو وسليمان الريسوني ونور الدين العواج ومعتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين بالمغرب.

طالع أيضا  ذة. الولوس: انتزعوا من عماري حقه في الحياة.. وسنواصل الدفاع عنه وعن أمثاله

يذكر أن محكمة الجنايات بالدار البيضاء قضت بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية في حق سليمان الريسوني بينما قضت بست سنوات وغرامة قدرها 200 ألف درهم في حق عمر الراضي وحكمت على زميله، عماد ستيتو، بالحبس 12 شهرا، ستة منها نافذة وغرامة 20 ألف درهم، بعدما كان شاهد النفي الوحيد لصالح المتهم في بداية قضية “الاغتصاب” المفترض.