قضت الغرفة الجنائية الابتدائية بالدار البيضاء بعد زوال اليوم الإثنين 19 يوليوز 2021 على الصحفي عمر الراضي بـ 6 سنوات سجنا نافذا وتعويض مدني قدره 200  ألف درهم. فيما قضت في حق الصحافي عماد ستيتو بسنة 6 أشهر منها نافذة.

ويأتي هذا الحكم بعد عشرة أيام من إصدار الحكم على الصحافي المعتقل المضرب عن الطعام لأزيد من مائة يوم، سليمان الريسوني ب 5 سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم.

ويرى متابعون لقضية الصحافي عمر الراضي والعديد من الناشطين الحقوقيين أن هذا الحكم ينضاف إلى باقي “الأحكام الظالمة” و”المجانبة للصواب” التي تزيد من حملة التضييق على حريات الرأي والتعبير وتكميم الأفواه بوطننا الحبيب وترفع من منسوب الاحتقان المجتمعي.

وصدر الحكم على الراضي بعدما يقارب سنة من اعتقاله الاحتياطي، خاض فيها إضرابا عن الطعام لأيام رفقة سليمان الريسوني، قبل أن يوقفه بسبب تدهور وضعه الصحي.

وتؤكد لجان التضامن مع الصحافيين ونشطاء حقوقيين أن متابعة الراضي سياسية هدفها قمع الأصوات الصحافية المزعجة، على خلفية عمله الصحافي ولمساندته ضحايا الانتهاكات الحقوقية، أما متابعة عماد استيتو -تؤكد اللجان ذاتها- هدفها تحويل شاهد النفي الوحيد في القضية إلى متهم.

وبعد صدور الحكم وصف والد الراضي وهو يغالب دموعه، الحكم على ابنه بأنه “عار” على القضاء، الذي حكم على عمر قبل يومين من عيد الأضحى، وهو التاريخ نفسه الذي تم اعتقاله فيه.

وسبق للسلطات أن اعتقلت عمر لأيام في دجنبر 2019 على خلفية تدوينة في “تويتر” بتهمة إهانة القضاء، قبل أن تعتقله ثانية في يوليوز 2020 وتصدر في حقه اليوم حكمابتهم “الاغتصاب وهتك عرض فتاة بالعنف مع استعمال العنف، ثم جنحتي المس بسلامة الدولة الخارجية بمباشرة اتصالات مع عملاء سلطة أجنبية بغرض الإضرار بالوضع الديبلوماسي للمغرب، والمس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم أموال من جماعات أجنبية مخصصة ومستخدمة لتسيير وتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها”، في حين أدين الصحافي استيتو بتهمة “المشاركة في الاغتصاب وفي هتك عرض أنثى مع استعمال العنف”.

طالع أيضا  رجاحة عقله وفصاحة لسانه صلى الله عليه وسلم