قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن “السلطات المغربية تُمارس منذ سنوات تضييقًا كبيرًا على حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في البلاد، وتستخدم أساليب غير قانونية لاحتجاز وملاحقة النشطاء والصحفيين والتشهير بهم“، مضيفاً أنه تتم “محاكمة الصحفيين والنشطاء المعارضين بتهم لا تبدو عادلة“.

التقرير الصادر يوم الاثنين 12 يوليوز من المنظمة الدولية التي مقرها بجنيف، أضاف أن “السلطات المغربية ما تزال تحتجز أو تحاكم 21 صحفيًا وناشطًا مدنيًا وحقوقيًا بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي“.

وعرض التقرير أشكالا مختلفة من مظاهر الضغوط التي تمارس على النشطاء الإعلاميين والمدنيين، خاصةً الضغوط القضائية التي تستخدم لإسكاتهم وتغييبهم، حيث أوضح التقرير أنه انهالت خلال العامين الماضيين والعام الحالي المتابعات القضائية على الصحفيين والناشطين، وصدر في حق البعض منهم أحكامًا قاسية، جعلتهم حتى هذه اللحظة يقبعون في سجون المملكة، مع غياب الضمانات الدستورية والقانونية الكافية لحماية الحق الأساسي في حرية الرأي التعبير والعمل الصحفي تفاقمت الانتهاكات والتجاوزات الرسمية تجاه ممارسة هذه الحريات.

التقرير عرض إفادات 15 صحفيا وناشطا مغربيا أو ذويهم تعرّضوا للملاحقة والاحتجاز أو التشويه والتشهير، على خلفية أنشطتهم الصحفية والسياسية، وتعبيرهم عن آرائهم في عدد من الحوادث التي شهدها المغرب، مبرزاً من خلال ذلك تصاعد ظاهرة التشهير بالمعارضين والصحفيين من خلال وسائل إعلام وشخصيات مقرّبة من الدولة، حيث يستهدف المعارضون والصحفيون بحملات تشهير وتشويه في وسائل الإعلام المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، لثنيهم عن انتقاد سياسات المملكة.

وذكّر التقرير بأن المغرب يحتل المرتبة 136 ضمن 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2021، وهو ما يعكس الانتهاكات الكبيرة التي تنتهجها السلطات المغربية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام في البلاد، وأهم أسباب ذلك أن السلطات ما تزال تحاكم المتهمين على خلفية قضايا التعبير السلمي بأحكام تتضمن عقوبات بالسجن استنادًا للقانون الجنائي عوضًا عن الاستناد لقانون الصحافة واجب التطبيق في هذه القضايا.

طالع أيضا  يوم المؤمن وليلته: الغاية والمقصد

ودعا تقرير المرصد الأورومتوسطي السلطات المغربية إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين على خلفية الرأي والتعبير، ووقف سياسة ملاحقة واحتجاز النشطاء والصحفيين وتقييد عملهم المشروع، كما حثّ على ضرورة اضطلاع القضاء المغربي بدوره في حماية حرية الصحافة والنشاط السلمي من قرارات الملاحقة والاحتجاز التعسفي، وحملات التشويه والتشهير.