اعتبر الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن “الحكم القاسي جدا” وغير المبرر ب 5 سنوات سجنا نافذة على الصحفي سليمان الريسوني وهو في وضعية صحية سيئة جدا، نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام “يعبر عن التيه الذي أصاب العقل المخزني وهو يوظف كل أجهزته في خوض معركة كبرى مع مواطن أعزل أزعجه بكلمة حرة وبثبات على مبدأ رفض الخنوع والخضوع للعقلية المستكبرة الظالمة للبلاد والعباد”.

وأوضح حمداوي في تدوينة له في صفحته بفيسبوك أن هذا الحكم، حكم “في قضية تافهة لا تحتوي على أي دليل مقنع، بل هي في حقيقتها قضية تصفية حسابات بسيف القضاء المصلت ظلما على الشرفاء والأبرياء”.

العقل المخزني يفتح هذه المعارك الجانبية “عوض أن يخوض المعركة الحقيقية، معركة التنمية الحقيقية، ومعركة إرساء دولة الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، دولة الأمانة والنزاهة ومحاربة الفساد والإفساد”.

“والله إن الإنسان الغيور على هذا الوطن ليحار إلى أين هؤلاء القوم سائرون بهذه البلاد؟! وليخشى أن يعم الله ببلاء لا يميز فيه الصالح من الطالح لفظاعة المنكرات ولتجبر الأنانيات الظالمة المستعلية الجائرة التي لم تعد تخشى في سلوك كل شر لومة لائم!!” يقول حمداوي بحسرة وألم.

لقد علمت سنن التاريخ التي أودعها الله في خلقه -يضيف الكاتب- أن انكسار جبروت الظالمين لا يكون فقط بإصرار الأحرار على حياة العز والمجد، بل أيضا بالإمعان في مزيد من الجور والظلم والفساد حتى الاصطدام بسنة حق عليها القول، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وذيل حمداوي تدوينته بالدعاء إلى الله بالطف بسليمان وبأسرته وبكل مظلوم… وبالعجيل بالفرج، مضيفا “اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا ولا بما فعل السفهاء منا.. ولا تسلط علينا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين”.

طالع أيضا  هكذا علَّمتني (الأفعال) في اللغة العربية! الأفعال: ماض ومضارع وأمر (8)/الفعل الماضي

جدير بالذكر أن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة أمس الجمعة 9 يوليوز 2021 بالتوازي مع بلوغه يوم 92 من الإضراب المفتوح عن الطعام؛ قضت في حق الصحفي سليمان الريسوني بخمس سنوات سجنا نافذاً و100 ألف درهم تعويضا. وقد عرفت محاكمته مؤخراً تسارعاً غريباً بعدما تم تغييبه ست مرات عن حضور محاكمته رغم تشبثه بحضورها، ورغم وضعه الصحي المتردي، وبعد أن انسحب دفاعه في إحدى الجلسات احتجاجاً على هذا التغييب المتعمد، قامت المحكمة بدعوة نقيب المحامين لتعيين محامين ينوبون في إطار المساعدة القضائية، وهو ما اعتبرته هيئة دفاعه قرارا باطلا. لكن الغريب أن القاضي أمر بإحضاره أثناء النطق بالحكم.