عرض الدكتور عبد الله الهيلالي خلال النصيحة المركزية التي نظمتها جماعة العدل و الإحسان يوم السبت على قناة الشاهد الإلكترونية نماذج من حسن الخلق في السيرة النبوية مركزا على تخلق الصحابة رضوان الله عليهم.

وانطلق الدكتور من فكرة الارتباط الوثيق بين القرآن الكريم والخلق الحسن، مؤكدا على أن القرآن كان له دور كبير في معالجة نفوس الصحابة ونقلهم من حال (الجاهلية) إلى حال (الإسلام).
واسترسل الدكتور في حديثه يذكر مناقب الصحابة الكرام، مفتتحا بالصحابي الجليل أبو بكر الصديق الذي عرف بخصال عديدة تميز بها عن غيره من الصحابة، أهمها التدبر والخشوع عند قراءة القرآن وهو خلق نبوي رفيع، حيث كان سيدنا أبو بكر مثالا للتدبر والخشوع ودائما مايمنعه البكاء من قراءة القرآن، واستدل الدكتور وخطيب الجمعة على هذا الأمر بحديث أمنا عائشة رضي الله عنها، عندما طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة الكرام بأن يصلوا وراء سيدنا أبي بكر في غيابه، فأجابته رضي الله عنها أن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء.

انتقل المتحدث بعد ذلك للصحابي الجليل عمر بن الخطاب، ذاكرا خصاله التي تميز بها كالعفو والكرم و الجود، وحبه لأهل القرآن.

كما توقف في الحديث بعد ذلك عند سيدنا عثمان وميزاته من جود و كرم و صلة الرحم، و تميزه بتسخير ماله في مرضاة الله تعالى، فهو الذي قال عنه رسول الله: “ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم” بعدما جاء إلى النبي بألف دينار في كمه رضي الله عنه.

وانتقل في الحديث بعد ذلك للصحابة الكرام الذين شبهوا رسول الله في خلقه و خلقته صلى الله عليه وسلم، أولهم جعفر بن أبي طالب الذي عرف بنبله وشهامته و فصاحته رضي الله عنه، بالإضافة لإحسانه رضي الله عنه، حتى لقب بأبي المساكين.

طالع أيضا  القرار مركزي والتنديد بما يجري في الأقصى ممنوع.. بعد الرباط المنع والتعنيف يطال وقفة الدار البيضاء

كما تحدث أيضا عن الحسن بن علي الذي كان أشبه الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة لأخلاقه الجليلة؛ أكثرها تميزا هي مزاياه في الإصلاح بين الناس، ودوره الكبير في حقن دماء المسلمين، حين أبرم الصلح مع معاوية ابن أبي سفيان.

كما تحدث الدكتور عن أخلاق الإمام المجدد رحمه الله باعتباره نموذجا كاملا في التأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، و جعله المنهاج النبوي طريقا ومنهجا للحياة رحمه الله.

وختم المتحدث مداخلته بتأكيده على أن أولى خطوات التخلق الكامل بأخلاق الرسول هي تجديد التوبة و الإخلاص فيها والرجوع لكتاب الله عز وجل تدبرا وعملا و تطبيقا ونشرا لروحه بين الناس، والحرص على معية المؤمنين و الكينونة معهم بغية الارتقاء الجماعي في مدارج الايمان.