خصصت قناة الشاهد الإلكترونية حلقتها الجديدة من برنامج “قرآنا عجبا” الذي تقدمه مريم قصور للحديث عن سورة الرحمن منطلقة من قوله تعالى الرحمن علم القران موضحة بقولها “كلنا نحفظ هذه السورة أو كنا نحفظها، خصوصا الجيل الذي أنتمي اليه لأنها كانت مقررة في امتحان الشهادة الابتدائية”.

واعتبرت أن هذه السورة ربما ارتبطت في ذهن بعض الناس، بمشهد من فيلم عمر المختار حين كان يدرس الأطفال وأعطى سؤالا جوهريا: لماذا خلق الله الميزان؟ لم يجب الأطفال المشتغلون بأصوات عرس قادم فقال جوابا جميلا وهو يعطي مثالا بنظارته: لان بدون الميزان يسقط كل شيء..

وأوضح البرنامج في حلقته الثامنة أن بداية السورة بأحد أعظم أسماء الله الحسنى الرحمن منفردا ومشكلا للآية كلها به تنته وبه تبدأ ليس من العبث، لافتا إلى أنه “مطلع عظيم تنهمر بعده لمسات الرحمة ومعرض لآلاء الرحمن.”

علم القرآن. خلق الإنسان علمه البيان. الشمس والقمر بحسبان. والنجم والشجر يسجدان. والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان. والأرض وضعها للأنام. فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام. والحب ذو العصف والريحان. فبأي آلاء ربكما تكذبان.

وبين البرنامج أن هذه الآيات يتحدى الله تعالى من خلالها الإنس والجن إن كانا يملكان التكذيب بآلاء الله، وهو تحدٍّ يتكرر عقب بيان كل نعمة من نعمه بعد أن يعددها ويفصلها.. فبأي آلاء ربكما تكذبان.

وأشارت قصور في هذا البرنامج الذي تقدمه إلى أن كل ما ستقوله السورة عبر آياتها هو وصف لاسمه سبحانه (الرحمن)، الذي هو الحد الأقصى من الرحمة.

وأهم تجليات هذه الرحمة يضيف البرنامج “هو هذا العالم المتوازن جدا الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان ولكي يصل هذا التوازن إلى كماله يجب ألا نطغى في الميزان.. فبالعدل يمكن أن نبني عالماً بشريا متوازنا كما صنع الله لنا عالما كونيا بحسبان وأكمل وأدق وأعدل ميزان. والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان”

طالع أيضا  مهرجان ينبه إلى خطورة التطبيع على المغرب والقضية الفلسطينية (صور)

ثم تأتي آية عجيبة أخرى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وهي تأكيد لكون أن كل شيء سينتهي؛ “كل أوجاعنا وأحلامنا ومنجزاتنا ومشاكلنا وتنافسنا المحموم وتهافتنا ومخاوفنا، وقلقنا ومعاركنا وانتصاراتنا وهزائمنا، كل هذا سينتهي فهون عليك، ولا تحمل همها ودعها في يد الله. تشعر بهذه الآية تحتويك وتحتضنك وتطبطب على ظهرك…”

وفي وقفات تأملية لمعني اسم الرَّحْمَن ذكر البرنامج أنه هو الذي وسعت رحمته كل شيء، وسبقت رحمته غضبه، وبرحمته يتراحم العباد والدَّواب والبهائم والطير والوحش والجن والإنس. وهو الذي خلق مئة رحمة، أنزل منها رحمةً في الدنيا، تشمل كل مظاهر اللُّطْف والفضل والعطف، وادَّخر منها تسعًا وتسعين ليوم الحساب، وعلى ذلك فبأي آلاء ربكما تكذبان.

وذكرت قصور في نهاية البرنامج أن هذه الحلقة دعوة لمن كان يحفظ السورة أن يعيد حفظها فهي تستحق أن ترسخ في الصدور.