بعد خمس تأجيلات متتالية، قضت محكمة النقض برفض طلب النقض الذي تقدم به معتقلو حراك الريف ضد الأحكام الصادر في حقهم من طرف محكمة استئناف الدار البيضاء، ما يعني تثبيت الحكم الصادر شهر 5 أبريل 2019، الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي بالسجن 20 عاما بحق ناصر الزفزافي، بتهمة “المساس بالسلامة الداخلية للمملكة“، بالإضافة إلى أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين عام و20 عاما بحق آخرين.

تأجيلات محكمة النقض التي علّلت ارتباطاً بالتوصل ببعض الوثائق المطلوبة، رفضت في النهاية طلبات 20 معتقلا قدمت في الآجال القانونية بينهم الزفزافي وأحمجيق والأبلق وغيرهم، مسقطةً طلبات 18 معتقلا لكونهم لم يتقدموا بمذكرات وهم متابعين بجنح، وقضت في حق معتقل آخر بعدم القبول بسبب تقديم الطلب خارج الآجال القانونية.

المحامي محمد أغناج عضو هيئة دفاع معتقلي الريف قال في تصريح لموقع الجماعة. نت إن محكمة النقض بعد إصدارها لهذه القرارات “تضع بذلك حدا لمسطرة قضائية فيها الكثير مما يقال“، متابعاً وهو يعلق على الحكم “بملاحظة عابرة يتبيّن أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار توقف الدعوى العمومية بالنسبة لمن سبق له أن استفاد من العفو، ولا تنازل ثلاثة من الطاعنين تنازلوا صراحة عن طعنهم بالنقض”.

أغناج أضاف في حديثه أنه لا زال “متشبثا ببراءة المتابعين من التهم الثقيلة التي وجهت لهم، والتي لا تسندها في نظري أية وسائل إثبات سليمة“، معتبراً أن المتهمين “لم يتمتعوا بحقهم في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل نزيه ومحايد“.

المحامي أكد بأن قناعة هيئة الدفاع ثابتة “بأن القضية بدأت سياسياً، ويجب أن تنتهي عاجلاً بقرار سياسي، يشمل الإفراج عن جميع المعتقلين، ورفع مذكرات البحث والمتابعات عن المعنيين بها، وفتح حوار يستهدف إدماج المنطقة في مسار تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية “.

طالع أيضا  "الجمعية المغربية" تدعو للتراجع عن الزيادات "الخيالية" في أسعار جميع المواد الاستهلاكية

يذكر أن أحكام عفو صدرت في حق بعض المحكومين في ملف الريف، لكنها لم تشمل رموز الحراك مثل الزفزافي وأحمجيق وجلول وأسماء أخرى بارزة.