اعتبرت “هيئة التضامن مع عمر الراضي وسليمان الريسوني ومعطي منجب وكافة ضحايا حرية التعبير بالمغرب” أن الحكم الصادر في حق المدون المغربي حفيظ زرزان “يضرب في مقتل روح ومبادئ قانون الصحافة والنشر الخالي من العقوبات السالبة للحرية”، مشددة على أنه يشرعن لخرق مبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم المنصوص عليه في الفصل السادس من القانون الجنائي.

وكانت المحكمة الابتدائية بسلا، أصدرت يوم أمس الثلاثاء 22 يونيو 2021، حكما في حق المدون حفيظ زرزان بالحبس شهرين نافذين، وغرامة مالية نافذة قدرها 20000 درهم، على خلفية تدوينة له في حسابه بالفايسبوك.

وأوضحت الهيئة ذاتها في بيان لها بمناسبة النطق بالحكم في حق زرزان أن هذا الحكم الذي وصفته بـ “الجائر” يؤكد خرق مقتضيات الفصل السادس من القانون الجنائي “حينما زاوجت النيابة العامة متابعتها إلى جانب قانون الصحافة بالقانون الجنائي الذي يعاقب بالحبس إلى جانب الغرامة بغية إخراس الأصوات المزعجة”.

وقال بيان الهيئة إن هذا الحكم “صفحة أخرى من ضمن صفحات الأحكام الجائرة ضد الصحفيين والمدونين ورواد شبكات التواصل الاجتماعي وأصحاب الرأي”، معبرة عن “شجبها القوي لهذا الحكم، وإدانتها له”.

وبينما أكد البيان أن المنشور الذي حكم على المدون زرزان بسببه “لم يتضمن أي سب أو قذف أو إهانة لأية جهة أو أي كان”؛ اعتبر أن المعطيات الواردة فيه نشرتها العديد من المنابر، وقد جاءت تفاعلا منه مع قضية اختطاف واغتصاب وقتل ودفن الطفل عدنان بطنجة، التي كانت قضية رأي عام وتفاعل معها كل المغاربة، متسائلة باستنكار “فلم انتقاء حفيظ زرزان بالضبط؟”.

وأوضح البيان أن هذا الحكم هو “استمرار في هجوم السلطات المغربية على حرية الرأي”، ويندرج ضمن سلسلة المحاكمات التي تستهدف مزيدا من التضييق ومصادرة الحق في التعبير،

طالع أيضا  ابتدائية البيضاء تقضي بسنتين سجنا نافذا في حق الناشط "نور الدين العواج"