لا زالت محاكمة الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني مستمرة، برفض طلبات السراح المؤقت وكذا طلبات الدفاع، وكان جديدها هذه المرة حضور كريستوف دولوار Christophe Deloire أمين عام منظمة مراسلون بلاحدود RSF للمحاكمتين اللتين تنعقدان بشكل متزامن.

المحاكمة التي انعقدت الثلاثاء 22 يونيو، غاب عنها الريسوني مجدداً، وأرجعت عائلته ودفاعه السبب إلى تردي وضعه الصحي، ما يتطلب إحضاره تحت إشراف طبي، مع نفي غيابه بسبب رفضه حضور محاكتمته، وهو الذي وصل إلى اليوم 76 من الإضراب عن الطعام.

الطلب الوحيد للريسوني هو مراعاة وضعه الصحي ونقله بسيارة إسعاف وعلى كرسي متحرك. وهو ما رفضته إدارة السجن ومحكمة الاستئناف كذلك، وذلك مرده، حسب متابعين، أن المحكمة تفادت مشاهدته في وضعه الصحي المتدهور من قبل مراقبين دوليين وفي مقدمتهم الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود وعدد كبير من الصحافيين، خاصة وأن البلاغات المتكررة لمندوبية السجون تصر على أن الوضع الصحي للريسوني “عادي“. وقامت المحكمة في نهاية الجلسة بإقرار توجيه إنذار مكتوب للريسوني عبر عون شرطة، مطالبة إياه بالمثول أمامها والحضور لجلسة محاكمته.

خلود المختاري زوجة سليمان الريسوني سبق أن نشرت تدوينة تحدثت فيها عن “نقل الريسوني إلى المستشفى المركزي ابن رشد يومي السبت والأحد، بتعليمات من المندوبية العامة للسجون بعد انهياره، وانخفاض نسبة السكر والضغط في جسمه، وقد أحيل على قسم الإنعاش زوال اليوم ذاته، بحيث أجريت له تحاليل تفيد أن نسبة الكرياتينين بلغت 11، ويفصله عن الفشل الكلوي المحقق رقم واحد، أي أن 12 نسبة تؤدي بصاحبها إلى تصفية الكلي“.

وأضافت المختاري بعد أن سردت وقائع استفزاز وكيل الملك له بأن “الوضع الصحي لسليمان، خطير. فقد فَقَد تزكيزه بشكل نهائي، بالإضافة إلى أعطاب صحية أخرى ستُنهي حياته، ومن المحتمل أن يُنقل سليمان اليوم إلى المستشفى لأنه قاطع السُكَّر، بسبب بلاغات التامك المتواترة والمهينة والمضللة، بالإضافة إلى استفزازات النائب المسعودي. إنكم تقتلون سليمان، وهذه الجريمة السياسية لن تمر في صمت“.

طالع أيضا  ذ. الخطيب: مضى عصر النكبة والنكسة وها قد أتى جيل النخوة والنصرة

يذكر أن محكمة الاستئناف عرفت بالتزامن مع محاكمة الريسوني، وكذا الصحافيين عمر الراضي وعماد استيتو، وقفة تضامنية للمطالبة بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين، وضمان شروط المحاكة العادلة لهما.