أكد المحامي الأستاذ ميلود قنديل اليوم أثناء مشاركته في الندوة الصحافية التي عقدتها هيئة دفاع الصحافي المعتقل سليمان الريسوني أن تناقضات المشتكي في تصريحاته بين ما صرح به للضابطة القضائية وما صرح به أمام قاضي التحقيق ثم تناقضها أيضا مع ما صرح به في المواجهة مع سليمان الريسوني أمام قاضي التحقيق فيما بعد، تؤكد نوعية الملف الذي نحن أمامه، مشددا على أن “الهدف من المحاكمة هو محاكمة الرأي الحر الذي يمثل سليمان أحد رموزه”.

الندوة التي تزامنت اليوم 18 يونيو 2021 مع اليوم 72 من الإضراب المفتوح عن الطعام، واحتضنها دار المحامي بهيئة المحامين بالدار البيضاء؛ حضرها طيف من الحقوقيين والصحافيين والإعلاميين وزوجة سليمان الريسوني مع والدي المعتقل عمر الراضي.

وتقدم إلى المنصة كوكبة من المحامين يتقدمهم الأستاذ النقيب عبد الرحمان بن عمرو الذي أدار الجلسة وأكد أن هذه الندوة لم تأت فقط لتسليط الضوء على الخروقات القانونية التي شابت ملف سليمان الريسوني منذ بدايته إلى الآن. بل وكان الهدف منها أيضا “تسليط الضوء على شخصه باعتباره شخصية مجتمعية مساهمة في النقاش العمومي في كثير من القضايا”.

ورحب الأستاذ بنعمرو بالصحافيين والحضور قبل تمريره الكلمة للمحامية الأستاذة سعاد البراهمة التي تلت البيان الصحافي للندوة.

وأكدت البراهمة فيما جاء في البيان أن الوضع الصحي لسليمان بعد إضرابه جراء الظلم والحيف والتشهير الذي طاله “قد يسفر عن فاجعة حقيقية، بحيث أن حقه في الحياة أصبح مهددا بشكل خطير، إذ إنه على شفا حفرة من الموت”.

وتابعت مسترسلة أن الندوة تنظم بعد استمرار حملة التشهير التي طالته والتي “وصلت حد التطاول على سلطة القضاء” ونشر ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وقالت إن ما تم ترويجه من كون الصحافي سليمان الريسوني امتنع عن الحضور لجلسة محاكمته الأخيرة التي أشعر مسبقا بتاريخها هو لا يخرج عن “الافتراء على الرأي العام”. مشددة على أن الوضع الصحي المتدهور حيث إنه لم يعد قادرا على الوقوف جراء الإضراب هو ما حال دون حضوره.

طالع أيضا  أنفقوا في سبيل الله

وأكدت الهيئة أن هذا الملف “ملف سياسي بامتياز يستهدف ضرب حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، خاصة وأنه معروف بكتاباته اللاذعة والمنتقدة للسلطات العمومية”.

وشددت الهيئة على أن حق سليمان في متابعته في حالة سراح “هو أحد شروط وضمانات المحاكمة العادلة، تفعيلا لمبدأ قرينة البراءة التي كرستها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور والقانون”.

وقالت هيئة الدفاع إنه لم يتم التحقيق مع سليمان في مدة 6 أشهر إلا في 3 جلسات فقط. وإن طول فترة التحقيق القضائي الذي بلغ 9 أشهر رغم أنه لم يأت بجديد؛ هو المرد الحقيقي لسبب التأخير الذي طال ملف القضية.

وأكد التصريح الصحافي لهيئة الدفاع أن سليمان اضطر للدخول في الإضراب عن الطعام بعد أن ضاق ذرعا بالتضييقات التي مورست عليه وخاب ظنه في الانتصاف بعد طول انتظار، وخفت أمله في محاكمة عادلة مستوفية لكافة ضماناتها وشروطها وأولها قرينة البراءة.

وأكدت هيئة الدفاع أن 14 طلبا من طلبات السراح تم تقديمها من طرف الهيئة ابتدائيا واستئنافيا رغم توفر كل ضماناته رفضت جميعا.

وختمت الهيئة ندوتها برسالة موجهة الى الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة ورئيس الحكومة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون لإعادة الإدماج ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان ورئيس الهيئة الوطنية للأطباء.

ونبهت الهيئة من خلال الرسالة كل الجهات بـ “المخاطر الجسام المحدقة بحقه في الحياة والنفسية والجسدية نتيجة انعكاسات هذا الخيار الذي اضطر للقيام به”، محملة إياهم كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع وما ستؤول إليه الوضعية الصحية لهذا المعتقل “خارج كل الضوابط القانونية”.